ما هي الرسالة التي وصلت واشنطن من بغداد؟ وهل تعتبر الولايات المتحدة الحكومة العراقية حكومة يعتد بها، ام انها زبده لصراعات اقليمية ودولية ؟
اختار وزير الخارجية الايراني جواد ظريف زيارة العراق شخصيا، بينما ارسل مساعدوه الى مسقط والدوحة والكويت، وفي بغداد لم يتأخر عميد الدبلوماسية الايرانية عن تقديم اوراق التهدئة والهدنة والاستعداد للحوار، بينما يتحدث مطلعون موالون للهوى الايراني انه ايضا لوح بالتصعيد .
وفق موقع بي بي سي الالكتروني ونقلا عن مصدر وصفته بالمطلع فان ايران "لا تفرّق بين الحرب الاقتصادية والحرب العسكرية، ولن تسمح للولايات المتحدة بطهوها على نار هادئة حتى تفقد وعيها وتموت" ولهذا فهي أبلغت العراق، كما أرسلت إلى قطر وعمان والكويت رسائل مشابهة عبر نائب وزير الخارجية عباس عراقجي ان الاستسلام لن يكون خيارا بالنسبة لها وأن الضغط سيؤدي إلى خلق مواجهة قد لا يرغب بها أحد في الولايات المتحدة وإيران.
ويبدو ان ايران لوحت بالفصائل الشيعية الموالية لها والتي تدين بالطاعة لمبادئ الولي الفقيه ونظريات خامنئي من خلال استهداف القوات الاميركية في الخليج وفي سورية والعراق، وهو ما كان حذر منه وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو ابان زيارته الخاطفة الى العراق الشهر الجاري .
ويصر قادة الفصائل الشيعية التي تتمول بالسلاح والعتاد والاموال من نظام الملالي وتطبق رؤيته ومخططاته وان كانت ضد المصلحة الوطنية العراقية، انها ستفضل الوقوف الى جانب ايران ضد امريكا ان وقعت الواقعة وستعد القوات الاميركية في عداد الاعداء في مرمى الاستهداف
والمؤكد ان العراقيين الذين نزلوا الى الشوارع بعد ان تجاوزوا الخوف من المفخخات والتفجيرات والقنص والقتل والاغتيال لن يرضو بالعودة الى عهد الارهاب والانحسار بالتالي باتو يشجعون التصالح الاميركي الايراني خوفا من دفعهم الى الانقسام والاقتتال مجددا