وصل وفد روسي إلى أنقرة هذا الأسبوع لمناقشة التفاصيل التي تشمل ممرا أمنيا ودوريات مشتركة على الطريق إم4 الاستراتيجي.
ذكرت وكالة الأناضول التركية الخميس نقلا عن وزير الدفاع خلوصي أكار أن مسؤولين أتراكا وروسا توصلوا بدرجة كبيرة لاتفاق بشأن تفاصيل وقف إطلاق نار في منطقة إدلب السورية خلال محادثات في أنقرة.
واتفق البلدان الأسبوع الماضي على وقف لإطلاق النار يهدف لمنع تصعيد العنف في إدلب.
وقال أكار إن المحادثات مع الروس لا تزال مستمرة مضيفا أن جميع القوات التركية في إدلب ما زالت في مواقعها.
وصرح الوزير بأن تركيا ستواصل هجومها العسكري في إدلب إذا انُتهك وقف إطلاق النار، مؤكدا على التحذير الذي أعلنه الرئيس رجب طيب أردوغان الأربعاء.
وفي الأسابيع القليلة الماضية، كثفت قوات الحكومة السورية المدعومة من روسيا حملتها لاستعادة إدلب، آخر معقل للمعارضة في البلاد. ودفع ذلك تركيا، التي تدعم بعض المعارضين الذين يتطلعون للإطاحة بالأسد، لشن هجوم مضاد لوقف زحف القوات السورية.
ووصل وفد روسي إلى أنقرة يوم الثلاثاء لإجراء محادثات بشأن تفاصيل الاتفاق الذي قال الطرفان إنه سيُستكمل بحلول الأسبوع المقبل. ويقضي الاتفاق بإقامة ممر آمن وتسيير دوريات مشتركة على جانبي طريق سريع مهم بين الشرق والغرب في إدلب.
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو للصحفيين في البرلمان إن انتهاكات بسيطة للهدنة وقعت لكنه أشار إلى أن موسكو حذرت دمشق لوقفها.
وقال جاويش أوغلو "نبحث حاليا إجراءات تتعلق بفتح الطريق السريع إم4 للمرور بشكل آمن. كانت هناك محادثات الليلة الماضية وستستمر". وأضاف "في الوقت الراهن نعمل على تحويل اتفاق وقف النار المؤقت هذا إلى اتفاق دائم. هذا ما نقوم به الآن".
وفي وقت لاحق، قالت وزارة الدفاع التركية إن اليوم الثاني من المحادثات مع الوفد الروسي بدأ في أنقرة.
ويهدئ وقف إطلاق النار أكثر مخاوف تركيا إلحاحا وهو وقف تدفق جديد للمهاجرين من إدلب لكنه في الوقت نفسه يعزز مكاسب القوات الحكومية في الفترة الأخيرة مما يسمح لروسيا بالتحرك شمالا إلى مسافة أبعد.