ترقب لقرار القضاء الروسي في قضية الأمريكي ويلان المتهم بالتجسس

تاريخ النشر: 15 يونيو 2020 - 08:42 GMT
ترامب
ترامب

 يُصدر القضاء الروسي الإثنين حكمه في قضيّة الأمريكي-البريطاني بول ويلان، وهو عنصر سابق في البحرية الأمريكية يواجه عقوبة قد تصل إلى 20 عاماً في السجن بتهمة التجسس.

ومن المقرّر أن تُعقد الجلسة داخل محكمة في موسكو خلف أبواب مغلقة، لأن ويلان متّهم بأنه سعى إلى الحصول على أسرار دولة. وتبدأ الجلسة الساعة 08,00 بتوقيت غرينتش.

واعتُقل ويلان البالغ من العمر 50 عاماً والذي يحمل أيضا الجنسيتين الإيرلندية والكندية، في عام 2018 واتهمته حينها الاستخبارات الروسية بـ”التجسّس”. لكنّ ويلان يُصرّ مذّاك على أنه بريء.

وقال ويلان في ذلك الوقت: “روسيا تعتقد أنّها ألقت القبض على جيمس بوند أثناء مهمّة. في الواقع، قاموا باختطاف مِستر بين (السيد بين) أثناء قضائه عطلة”.

ويُصرّ ويلان على أنه تعرّض للخداع من قِبل إحدى معارفه التي أعطته وحدةً لتخزين البيانات الرقميّة (يو إس بي) تحتوي على ما كان ويلان يعتقد أنها صور التُقطت لهما أثناء إقامة سابقة لهما في روسيا.

 

السجن 18 عاماً

وكان الادّعاء الروسي طالب في أيار/ مايو بعقوبة السجن 18 عاماً لويلان، أي أقل بقليل من العقوبة البالغة 20 سنة التي كان يواجهها.

وأدت قضيّة ويلان إلى تفاقم التوتر بين الولايات المتحدة وروسيا اللتين تتّخذان مواقف متعارضة في ملفات عدّة أبرزها النزاع في أوكرانيا والحرب في سوريا ومسألة الحفاظ على التكافؤ الاستراتيجي بين القوّتين العظميين.

وندّد السفير الأمريكي في موسكو جون سوليفان بمحاكمة غير عادلة وتفتقر إلى الشفافية. وقال كما نقلت عنه الناطقة باسم السفارة الأمريكية على تويتر: “كان الأمر سريا، لم يكن هناك أي دليل”.

وكان وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو دعا الشهر الماضي الى الإفراج عن بول ويلان.

وبحسب محامي المتهم فلاديمير جيريبنكوف فان المدعي مقتنع بان بول ويلان هو “ضابط برتبة كولونيل على الأقل في وكالة الاستخبارات التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية”.

وتقول عائلة المعتقل إن محاكمته “لا تستند الى وقائع”.

ويؤكد بول ويلان وهو مدير الأمن لمصنع أمريكي لقطاع غيار سيارات، أنه كان في روسيا لحضور حفل زفاف حين تم اعتقاله.

ويصر ويلان على أنه تعرض للخداع، إذ أخذ وحدة ذاكرة خارجية “يو اس بي” من أحد معارفه ظنا منه أنها تحتوي على صور لإجازات.

 

تبادل

واستمرت المحاكمة، التي بدأت في آذار/ مارس من هذا العام، خلف أبواب مغلقة في قاعة محكمة في موسكو على الرغم من جائحة كوفيد-19.

وتحدث محاميه عن فكرة أن تتم مبادلته مع سجناء آخرين، لكن هذا الاحتمال رفضته السفارة الأمريكية في موسكو في نهاية تشرين الثاني/ نوفمبر 2019.

وفي بيان، أعرب شقيقه التوأم ديفيد ويلان عن أمله في أن يتيح الحكم عليه لواشنطن وموسكو أن “تباشرا فورا بحث الإفراج عن بول”.

ويقول بول ويلان ومقربون منه أنه تعرض لمعاملة سيئة من قبل المسؤولين عن السجن.

وفي تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، أعلن بول ويلان أنه “أوثقت يداه وثبته حارس على الأرض وتعرض لتهديد بمسدس من قبل حارس آخر ولاعتداء” وهي اتهامات رفضتها روسيا. (أ ف ب)