ترامب يلتقي صديقة كيم حاملا تنازلات

تاريخ النشر: 27 فبراير 2019 - 03:05 GMT
وتطالب الولايات المتحدة كوريا الشمالية بأن تتخلى عن ترسانتها النووية بشكل كامل ويمكن التحقق منه ولا عودة عنه.
وتطالب الولايات المتحدة كوريا الشمالية بأن تتخلى عن ترسانتها النووية بشكل كامل ويمكن التحقق منه ولا عودة عنه.

بدأت الأربعاء بالعاصمة الفيتنامية هانوي أشغال القمة الثانية بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، موضوعها الرئيسي الأسلحة النووية الكورية الشمالية.

وهو ثاني لقاء بين ترامب وكيم بعد القمة التاريخية التي جمعتهما في حزيران/يونيو الماضي بسنغافورة.

وتصافح الرجلان الأربعاء في مستهل قمة هانوي أمام وسائل الإعلام الأمريكية والكورية الشمالية المتراصفة في فندق فاخر في هانوي. وبعد تصريحات مقتضبة قال ترامب إنه يتوقع أن تكون القمة "ناجحة جدا".

من جهته، أعلن كيم جونغ أون أنه متأكد من أن قمته مع ترامب ستؤدي إلى نتائج إيجابية، وقال متوجها لترامب "أنا متأكد من أننا سنخرج بنتيجة هذه المرة يرحب بها الجميع"، مضيفا "سأفعل ما بوسعي لتحقيق ذلك".

ما الذي سيدور في هذا الاجتماعات؟

إغراء التنمية الاقتصادية في كوريا الشمالية سيكون أحد المحاور الرئيسية لتلك المحادثات بين ترامب وكيم، حسب البيت الأبيض.

وأوضحت الإدارة الأميركية في إفادة سبقت سفر ترامب بأن "الولايات المتحدة وشركاءها مستعدون لمناقشة كيفية حشد الاستثمار وتحسين البنية التحتية ودعم الأمن الغذائي وأشياء أخرى في كوريا الشمالية".

مضيفة: "سنعمل على ضمان وجود خيارات للتنمية الاقتصادية".

 

وأوضحت أن "التنمية الاقتصادية القوية في ظل حكم الزعيم كيم هي في صلب رؤية الرئيس دونالد ترامب لمستقبل باهر للعلاقات الأميركية الكوري الشمالية".

ويرتبط ملف التنمية الاقتصادية بالعقوبات التي تفرضها واشنطن والأمم المتحدة على بيونغ يانغ.

وكان ترامب قد ألمح الأسبوع الماضي إلى إمكانية تخفيف العقوبات الصارمة المفروضة على كوريا الشمالية إذا فعلت "شيئا جادا" بشأن نزع السلاح النووي، وهو الهدف الرئيسي للإدارة الأميركية.

وكانت القمة الأولى بين الزعيمين العام الماضي في سنغافورة أفضت إلى التزام غير مفصل من جانب كيم بالتخلص من السلاح النووي الذي تملكه بلاده.

ويقول البيت الأبيض إن "الرئيس أوضح أن على كوريا الشمالية أن تطبق التزاماتها تجاه نزع السلاح النووي".

وأشار البيت الأبيض إلى تعهد في قمة سنغافورة بتحول في العلاقات بين الدولتين، فيما قد يكون تلميحا إلى تقارير تحدثت عن تفكير إدارة ترامب في فتح مكاتب اتصال رسمية بين الطرفين.

تنازلات أمريكية؟

ويتعرض ترامب للضغط في الولايات المتحدة من أجل توضيح بيان القمة الأولى التي عقدها مع كيم في سنغافورة والذي بقي تفسيره مبهما في ما يتعلق "بنزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية".

ومنذ ذلك الحين بقي الرئيس الأمريكي صامتا حيال المفاوضات الجارية. ويخشى منتقدوه أن يقدم الكثير من التنازلات لإعطاء انطباع بتحقيق "نجاح" وتحويل الانتباه عما يحصل في واشنطن حيث يستعد محاميه الشخصي السابق مايكل كوهين للإدلاء بافادته أمام لجنة في الكونغرس.

وكان ترامب وكيم قد عقدا قمة تاريخية في حزيران/يونيو الماضي في سنغافورة حيث وقعا على اتفاق مبهم لإخلاء شبه الجزيرة الكورية من السلاح النووي.

وتطالب الولايات المتحدة كوريا الشمالية بأن تتخلى عن ترسانتها النووية بشكل كامل ويمكن التحقق منه ولا عودة عنه.

لكن بيونغ يانغ تربط نزع أسلحتها النووية بتحقيق سلسلة شروط من أبرزها رفع العقوبات الدولية التي تخنق اقتصادها ووقف ما تصفه بالتهديدات الأمريكية، أي الوجود العسكري في كوريا الجنوبية والمنطقة عموما.