كشف مصدر مصري مطلع عن تحرك دبلوماسي عاجل تقوده القاهرة لإنقاذ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، بعدما وجهت دعوة رسمية لوفد حركة حماس المفاوض برئاسة خليل الحية للتوجه إلى القاهرة لاستكمال مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق الموقع في أكتوبر الماضي.
وأوضح المصدر، الذي أفاد لقناة "الجزيرة" بأن اتصالات مكثفة تجري مع الأطراف المعنية لترتيب مفاوضات قبل نهاية الأسبوع، في محاولة لاحتواء التصعيد الأخير على القطاع.
ويشهد قطاع غزة هجمات إسرائيلية في الآونة الأخيرة، خاصة مع تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن ما أسماها "السيطرة على 70% من غزة"، وهي خطوة تعتبرها القاهرة مخالفة لخطة السلام التي أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وبحسب المصدر، فقد أجرت مصر سلسلة اتصالات مع الوسطاء والضامنين في قطر وتركيا، إضافة إلى مسؤولين في الإدارة الأميركية، وأعدت ورقة معدلة تتضمن تفصيلات جديدة للخروج من مربع الأزمة.
وأشار إلى قناعة مصرية قطرية تركية بأن نتنياهو يحرك التصعيد لأهداف انتخابية، خاصة بعد استهدافه قياديين في كتائب القسام عز الدين الحداد ومحمد عودة، وفي ظل الصعوبات التي يواجهها في لبنان.
في المقابل، وجهت القاهرة رسالة تحذيرية للحكومة الإسرائيلية ترفض فيها أي إجراءات تدفع سكان القطاع نحو "الهجرة الطوعية" باتجاه معبر رفح، ونددت بتصريحات وزير الدفاع يسرائيل كاتس الذي أعلن أن إسرائيل ستنفذ خطة الهجرة من غزة "في التوقيت وبالطريقة المناسبين".
من جانبه، أكد مصدر قيادي في حماس تلقي الحركة اتصالات مصرية تهدف لاحتواء التصعيد وعدم السماح بانهيار المفاوضات، مرجحاً عقد لقاء في القاهرة خلال الأيام القليلة المقبلة. وكانت الحركة قد حذرت الخميس من انهيار الاتفاق، ودعت واشنطن والدول الضامنة لاتخاذ خطوات جادة بعد مقتل 20 فلسطينياً في غارات إسرائيلية خلال الـ48 ساعة الماضية.
المصدر: وكالات

