أعلن وزير الخارجية الأمريكية مايك بومبيو، الأحد، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب شرعت في محاسبة بعض المسؤولين السعوديين عن قتل الصحفي والكاتب جمال خاشقجي بعدما دخل قنصلية بلاده في إسطنبول يوم 2 أكتوبر الماضي.
وأكد بومبيو في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" الأمريكية أن "الحقائق حول مقتل خاشقجي ما زالت تتكشف"، مشيراً إلى أن بلاده "تعمل بحكمة على تقصي الحقائق حول مقتل خاشقجي".
وقال الوزير الأمريكي: "لدينا اتصالات شبه يومية مع الأتراك والسعوديين بشأن قضية خاشقجي"، وأضاف: "شرعنا في محاسبة بعض المسؤولين السعوديين وألغينا تأشيرات 16 شخصاً ممن تمكنا من تحديد هوياتهم".
وفي السياق، تعهد “بومبيو” بأن تقوم الولايات المتحدة بمحاسبة جميع المسؤولين في تلك القضية، شرط الحفاظ على “العلاقة الاستراتيجية” مع السعودية.
وتابع: “ترى إدارة ترامب (الرئيس الأمريكي) أن أهمية العلاقة مع السعودية لمواجهة تأثير إيران في المنطقة، من الأولوية”.
وفي 20 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أقرت الرياض بمقتل خاشقجي داخل قنصليتها في إسطنبول، إثر ما قالت إنه “شجار”، وأعلنت توقيف 18 سعوديًا للتحقيق معهم، بينما لم تكشف عن مكان الجثة.
وقوبلت هذه الرواية بتشكيك واسع، وتناقضت مع روايات سعودية غير رسمية، تحدثت إحداهما عن أن “فريقا من 15 سعوديا تم إرسالهم للقاء خاشقجي وتخديره وخطفه، قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم”.
والأربعاء، أعلنت النيابة العامة التركية، أن خاشقجي قتل خنقًا فور دخوله مبنى القنصلية لإجراء معاملة زواج، “وفقا لخطة كانت معدة مسبقا”، وأكدت أن الجثة “جرى التخلص منها عبر تقطيعها”.
في وقت سابق، أكّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على ضرورة الكشف عن جميع ملابسات “الجريمة المخطط لها مسبقًا”، بما في ذلك الشخص الذي أصدر الأمر بارتكابها.
من جهته شدد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، على ضرورة كشف جميع ملابسات الجريمة، ومن ضمن ذلك الشخص الذي أصدر الأمر بارتكابها.
ويوم السبت، قال أردوغان، في مقال نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، إن أوامر تنفيذ العملية صدرت عن "مستويات عليا" في الحكومة السعودية.