دعا نائب وزير دفاع بورما مينت نوي المجتمع الدولي الاثنين لاعطاء حكومته "الوقت اللازم" لحل أزمة أقلية الروهينغا المسلمة وسط مخاوف من استغلالها من قبل جهاديين.
وقال اللواء في القوات البحرية خلال منتدى أمني في سنغافورة ان حكومته "تعي بشكل كامل المخاوف المتزايدة من التقارير المنتشرة عن ولاية راخين" حيث يعيش افراد الاقلية المسلمة، مضيفا انها ستتعامل مع الأمر وتعاقب المخطئين.
ويشن الجيش عملية منذ تشرين الاول/اكتوبر في راخين بحثا عن متمردين من الروهينغا تتهمهم السلطات بالوقوف وراء هجمات دامية على مراكز حدودية للشرطة.
ودفعت هذه الحملة العسكرية 66 الف شخص على الاقل للفرار عبر الحدود الى بنغلادش، هربا مما قالوا انها عمليات اغتصاب وقتل وتعذيب يتعرضون لها على ايدي قوى الامن.
ولطالما تعرضت بورما لانتقادات دولية بسبب تعاملها مع الروهينغا الذين تعتبرهم الاكثرية البوذية في البلاد مهاجرين غير شرعيين قدموا من بنغلادش.
الا ان مينت نوي أكد ان "الحكومة لا تتغاضى عن الانتهاكات الحقوقية ضد مدنيين ابرياء وانها ستتخذ اجراءات قانونية كرد على اي ادعاء مثبت".
وكان نوي يرد على وزير الدفاع الماليزي هشام الدين حسين الذي حذر من ان تنظيم الدولة الاسلامية الذي يسعى للتمركز في جنوب شرق آسيا قد يستغل الوضع في راخين اذا لم يتم التصدي له بالشكل المناسب.
وقال هشام الدين انه "من شأن هذا الاحتمال المروع نشر القتل والدمار حتى خارج حدود آسيان،" في اشارة إلى رابطة دول جنوب شرق آسيا، مضيفا ان قضية الروهينغا "يجب حلها وهي ستختبر مدى تماسك آسيان. لا يمكننا ان نتعامى عنها لانها تؤثر على مشاعر عدد كبير من المسلمين".
وأقر مينت نوي من ناحيته انه يتعين على بلاده حل القضية بالتعاون مع المجتمع الدولي قائلا "من الضروري اعطاء جهود الحكومة الوقت والمساحة لتؤتي ثمارها في ايجاد حل دائم لهذه المسألة المعقدة".
اما هشام الدين فقال انه على آسيان التي تنتمي اليها ماليزيا وبورما، الاضطلاع بدور أساسي للتوصل إلى حل مع قادة بورما.
يذكر ان مبعوثة الامم المتحدة لحقوق الانسان الى بورما يانغي لي وصلت الجمعة الماضي الى ولاية راخين وتستمر زيارتها 12 يوما للبلاد تحقق خلالها في اعمال العنف ضد هذه الاقلية في مناطق حدودية.
وتشهد بورما تشددا لدى البوذيين الذين يشكلون الغالبية الساحقة ويعتبرون الروهينغا اجانب.
ويشكو هؤلاء من تمييز في عدد من المجالات من العمل القسري الى الابتزاز وفرض قيود على حرية تحركهم وعدم تمكنهم من الحصول على الرعاية الصحية والتعليم.
