كشفت صحيفة بريطانية عن أن أجهزة الاستخبارات البريطانية وقوات الأمن تقومان بإعداد ملف في سرية تامة يوثق الهجمات التي ارتكبتها المقاتلات الروسية على المدنيين في سوريا وذلك من أجل تقديم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين للمحاكمة بتهم ارتكاب جرائم حرب.
وأشارت صحيفة "ميل أون صاندي" إلى أن المخابرات الخارجية "إم آي-6" والشرطة البريطانية تقومان بالتحقيق في تلك الهجمات.
وأوضحت الصحيفة في تقرير للكاتب مارك نيكول، أن محققين من إسكتلند يارد سافروا إلى لبنان، من أجل مراقبة الغارات الجوية الروسية، في ظل التقارير التي قالت إن المقاتلات الروسية تسببت بوفاة مئات المدنيين السوريين.
ولفتت الصحيفة إلى أن منظمات الإغاثة الإنسانية والمنظمات الطبية شجبت استهداف الطائرات الروسية، وتلك التابعة للنظام، مناطق واقعة تحت سيطرة فصائل المقاومة السورية المناهضة لنظام بشار الأسد.
وأكدت الصحيفة أن الخدمات الاستخباراتية البريطانية وقوات الأمن تقوم بإعداد ملف يوثق هجمات بعينها، والتي قد تقود إلى تقديم بوتين إلى محاكمة بتهمة ارتكاب جرائم حرب.
وأضافت الصحيفة أن التحركات البريطانية تأتي بعد تحذير وزير الخارجية فيليب هاموند موسكو في الشهر الماضي، من أن الغارات على المستشفيات والعيادات الطبية قد تصل إلى مستوى جرائم حرب، مضيفة أن مصادر في وزارة الخارجية أكدت أن بريطانيا تقوم بمراقبة الوضع في سوريا عن كثب.
وتابعت الصحيفة أن محققين من وحدة الجريمة في شرطة لندن يعملون الآن في سفارة بريطانيا في العاصمة اللبنانية بيروت.
وأشارت الصحيفة إلى أن منظمة "أمنستي إنترناشونال" ترى أن استهداف المقاتلات الروسية للمناطق التابعة للثوار تهدف إلى ترويع المواطنين، وإجبارهم على دعم نظام بشار الأسد، منوهة أن ثماني مستشفيات في مدينة حلب، التي يسيطر الثوار على أجزاء منها، تعرضت للقصف، وفي 15 فبراير، قتل 25 شخصا في معرة النعمان، بعد استهداف الطيران الروسي عيادات طبية تابعة لمنظمة أطباء بلا حدود، وتتمتع المؤسسات الطبية في مناطق الحرب للحماية بموجب القانون الدولي.
وقالت الصحيفة إن روسيا نفت أن تكون استهدفت المراكز الطبية، وأكدت أنها قامت بضرب مواقع "إرهابية"، مستدركة بأن وزير الخارجية السابق لورد أوين رفض مبررات روسيا، وقال: "المزاعم بملاحقة روسيا لأهدافا تابعة لتنظيم الدولة فقط غير صحيحة، وحان الوقت للكشف عن هذا النفاق، ويجب أن تكون بريطانيا في المقدمة".
واختتمت "ميل أون صاندي" تقريرها بالإشارة إلى أن لجنة مؤثرة في الكونغرس صوتت لصالح إنشاء محكمة جرائم حرب لسوريا، ويتوقع أن يحاول الدبلوماسيون الأمريكيون دعم التحرك من الأمم المتحدة، ويمكن أن تقدم الأدلة التي تم جمعها من المؤسسات الأمنية البريطانية أمام محكمة كهذه.