روسيا تتهم المعارضة بقصف ممر انساني بالغوطة لمنع المدنيين من المغادرة

تاريخ النشر: 27 فبراير 2018 - 08:08 GMT
منازل مدمرة في الغوطة الشرقية
منازل مدمرة في الغوطة الشرقية

اتهم الجيش الروسي مقاتلي المعارضة السورية الثلاثاء، بإمطار ممر إنساني في الغوطة الشرقية بقذائف المورتر غداة سريان الهدنة، وذلك بهدف منع مغادرة المدنيين لهذه المنطقة المحاصرة، وهو ما نفته المعارضة.

ونقلت وكالة تاس للأنباء عن الجيش الروسي القول أنه لم يتمكن مدني واحد من المغادرة عبر الممر الذي يهدف إلى السماح للمدنيين بالخروج من منطقة الصراع.

وفي المقابل، نفت جماعة جيش الإسلام منع المدنيين من مغادرة المنطقة المتاخمة لدمشق كما نفت قصف ممر إنساني للخروج.

وقال ياسر دلوان رئيس المكتب السياسي لجيش الإسلام ”لم نمنع أحدا والمدنيون يتخذون قرارهم“.

ودخلت الهدنة "الإنسانية" التي أعلنتها روسيا لخمس ساعات حيز التنفيذ في الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق بعد نحو عشرة أيام من القصف العنيف الذي أودى بحياة أكثر من 560 مدنياً.

وأفاد مراسل لوكالة فرانس برس في مدينة دوما، كبرى مدن الغوطة الشرقية، والمرصد السوري لحقوق الإنسان عن هدوء خلال الليل وحتى صباح الثلاثاء تخلله سقوط قذائف مدفعية.

وأورد المرصد السوري أن "الهدوء يسود مدن وبلدات غوطة دمشق الشرقية مع دخول الهدنة حيز التنفيذ".

ويُفترض ان تطبق الهدنة يومياً لمدة خمس ساعات على أن يُفتح خلالها "ممر" عند معبر الوافدين لخروج المدنيين، وفق الإعلان الروسي.

وتأتي الهدنة الروسية بعد أربعة أيام على تبني مجلس الأمن الدولي السبت قرارا ينص على وقف شامل لاطلاق النار في سوريا "من دون تأخير"، لكنه لم يمنع استمرار قوات النظام استهدافها للمنطقة المحاصرة وإن بوتيرة أقل.

ومنذ بدء التصعيد العسكري في 18 شباط/فبراير، وثق المرصد السوري مقتل أكثر من 560 مدنياً بينهم نحو 140 طفلاً. وترافق التصعيد مع تعزيزات عسكرية لقوات النظام في محيط الغوطة الشرقية تنذر بهجوم بري واسع.

وقال سامر البويضاني (25 عاماً)، أحد سكان مدينة دوما، "هذه الهدنة (الروسية) مهزلة، روسيا تقتلنا يومياً وتقصفنا يومياً"، معرباً عن رفضه للخروج عبر الممر الذي أعلنت عنه موسكو.

وقال "أنا لا أؤمن على نفسي أو على أهلي الخروج لناحية النظام (...) في حال وافقت وخرجت سيقوم مباشرة بتجنيدي لقتال السوريين".

ويأتي إعلان موسكو الجديد بعد تأكيد أبرز الفصائل المعارضة في الغوطة الشرقية، وبينها جيش الاسلام وفيلق الرحمن، رفضها أي "تهجير للمدنيين أو ترحيلهم".

وسبق لروسيا أن أعلنت خلال معارك مدينة حلب (شمال) في العام 2016 هدناً انسانية مماثلة بهدف اتاحة المجال أمام سكان الأحياء الشرقية للخروج، لكن من غادروا كانوا قلة اذ عبر كثيرون عن شكوكهم بشأن الممرات التي حددت كطرق آمنة.

وانتهت معركة حلب باجلاء آلاف المقاتلين المعارضين والمدنيين في كانون الأول/ديسمبر العام 2016.