قالت السلطات الأمريكية إن مسلحا يبلغ من العمر 19 عاما فتح النار في مدرسته الثانوية السابقة في فلوريدا مما أدى إلى مقتل 17 شخصا وإصابة أكثر من 12 آخرين قبل أن تلقي الشرطة القبض عليه.
والحادث الذي وقع بمدرسة مارجوري ستونمان دوجلاس الثانوية في باركلاند هو ثاني أكبر هجوم بسلاح ناري من حيث عدد القتلى في مدرسة حكومية بالولايات المتحدة. وباركلاند منطقة تسكنها الطبقة المتوسطة على مسافة 72 كيلومترا شمالي ميامي.
ووقع الحادث قبل قليل من موعد الانصراف.
وعرضت محطات التلفزيون لقطات لطلبة مذهولين يخرجون من المبنى وهم يرفعون أيديهم ويشقون طريقهم عبر رجال شرطة مسلحين بينما وقفت شاحنة إطفاء وسيارات إسعاف على مسافة قريبة.
وقال سكوت إزرايل قائد شرطة بروارد في إفادة صحفية إن المهاجم يدعى نيكولاس كروز وكان تلميذا بالمدرسة وتم فصله لأسباب تتعلق بالانضباط لم يحددها.
وأضاف أن المهاجم سلم نفسه للشرطة دون مقاومة وكان مسلحا ببندقية من طراز (إيه.آر15) ومعه عدة خزائن ذخيرة.
وتابع “هذا مروع … هذه كارثة”.
وقال إن 12 من القتلى سقطوا داخل المدرسة بينما قتل اثنان خارجها مباشرة ولقي شخص حتفه في الشارع فيما توفي اثنان من الضحايا متأثران بجروحهما في مستشفى. وتابع أن الضحايا طلاب وبالغون.
نيكولاس كروز.. الطفل المضطرب المهوس بالأسلحة
ولدى نيكولاس كروز منفذ حادث إطلاق النار سجل حافل من الأفعال الغريبة القائمة على التهديدات والتصرفات العنيفة التي سبقت حتى وفاة والدته.
يصفه أقرانه بالـ”منعزل والطفل المضطرب”، بحسب مجلة “تايم” الأمريكية، التي أشارت اليوم الخميس أنّ كروز “محب أيضًا للأسلحة وتم طرده من مدرسته لأسباب متعلقة بالانضباط (لم تحددها)”.
هاجم كروز زملائه القدامى ومعلميه مستخدمًا بندقية (إيه أر – 15) بعد تعبئتها بعدد ضخم من الذخيرة، وهي السلاح الأكثر تفضيلًا لمرتكبي حوادث القتل الجماعي في الولايات المتحدة.
ووفق شهادات الطلاب، كان الحادث متوقعًا، فـ”السفاح الصغير” لم يخش التهديد بقتل زملائه، كما لم يخف تفاخره بامتلاكه أسلحة نارية في منزله.
ويستعرض “كروز″ هوسه بالأسلحة النارية والبيضاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ما دفع الشرطة إلى إغلاق حسابه على موقع تبادل الصور “إنستغرام” فور وقوع الحادث.
وقال أحد التلاميذ لقناة “واي.إس.في.إن7″ الأمريكية إنّ كروز نجح في جريمته لـ”معرفته الكاملة بالإجراءات الأمنية للمدرسة، لمشاركته السابقة في عمليات الإخلاء والإنقاذ التي تنظم للحماية من الحرائق”.
وأضاف “كروز أطلق النيران (على التلاميذ) لأنه يشعر بأنها تمنحه البهجة، فهو يمتلك أسلحة نارية في منزله، وتحدث مرارًا عن استخدامه لها”.
ونقلت هيئة الإذاعة البريطانية “بي.بي.سي” عن تشاد ويليامز، أحد التلاميذ، إنّ كروز “مجنون بالبنادق، وكان يداوم على إطلاق إنذار الحريق (في المدرسة) قبل فصله منها”.
من جهته، وصف سكوت إسرائيل، قائد شرطة مقاطعة بروارد حسابات “كروز″ على مواقع التواصل الاجتماعي بالـ”مشوشة”.
ولم تكشف التقارير الإعلامية أو التحقيقات الأولية للشرطة عن أسباب الاضطرابات التي سيطرت على علاقة “كروز″ بأقرانه، وسلوكه العنيف الذي دفعه في أحد سنوات دراسته في المرحلة المتوسطة إلى ركل نافذة.
غيّر أن أحد التلاميذ أشار أن “وفاة والدة كروز دفعته إلى الانتقال للعيش شمالي ولاية فلوريدا وترك المدرسة”، بحسب ما نقلته اليوم، شبكة “سي.إن.إن” الأمريكية.
يشار أن الشرطة ألقت القبض على السفاح الصغير بعد تنفيذه لـ”جريمته” وابتعاده عن مقر الواقعة.
وأوقف السلطات “كروز″ في مدينة “كورال سبرينغ” القريبة من مدينة باركلاند،، قامت بعدها بنقله إلى المستشفى للعلاج، ومن ثم إلى مركز الشرطة.
ويمثل هجوم الأربعاء ثاني أكبر حادث إطلاق رصاص في مدرسة حكومية أمريكية من حيث عدد القتلى بعد مذبحة 2012 التي قتل فيها 20 تلميذا وستة معلمين في مدرسة ساندي هوك في كونيتيكت على يد مسلح قتل أمه أيضا وانتحر.



