ايران تعتبر انها على "شفا مواجهة شاملة" وترامب واثق من عودتها قريبا للمفاوضات
نقلت وكالة أنباء فارس الأربعاء عن الميجر جنرال حسين سلامي قائد الحرس الثوري الإيراني قوله إن إيران "على شفا مواجهة شاملة مع العدو".
وأضاف سلامي الذي تولى قيادة الحرس الشهر الماضي "هذه المرحلة من التاريخ، التي دخل فيها العدو ميدان المواجهة معنا بكل القدرات الممكنة، هي أكثر الأوقات حسما في تاريخ الثورة الإسلامية".
وأرسلت الولايات المتحدة تعزيزات عسكرية إلى الشرق الأوسط تضمنت حاملة طائرات وقاذفات من طراز بي-52 وصواريخ باتريوت، في استعراض للقوة في مواجهة ما يقول مسؤولون من الولايات المتحدة إنه تهديدات إيرانية للقوات والمصالح الأمريكية في المنطقة.
وفي سياق متصل، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء، عن “ثقته بأن ايران سترغب قريبا في إجراء محادثات” مع الولايات المتحدة رغم التوتر المتصاعد بين البلدين.
ونفى ترامب أيضا عبر تويتر أي “خلاف داخلي” في الإدارة حول “سياسة الحزم (التي ينتهجها) في الشرق الأوسط”، وقال “يتم التعبير عن آراء مختلفة وأتخذ القرار النهائي والحاسم، إنها عملية بسيطة جدا”.
وكثفت ادارة ترامب خلال الايام القليلة الماضية الضغوط على ايران وعززت وجودها العسكري في الخليج، مبررة ذلك بوجود استعدادات ايرانية لشن هجمات على مصالح اميركية في المنطقة.
واصدرت وزارة الخارجية الاميركية ليلة الثلاثاء الاربعاء تعليمات بسحب كل الموظفين الاميركيين غير الاساسيين من السفارة الاميركية في بغداد والقنصلية في اربيل "بسبب التزايد المتواصل للتهديدات".
بعدها صرح مسؤول اميركي للصحافيين في واشنطن الاربعاء بالقول "إنه تهديد وشيك يستهدف العاملين معنا"، معتبرا أن هذا التهديد "فعلي" تقف وراءه "ميليشيات عراقية تحت سلطة الحرس الثوري الايراني".
كما قال مسؤول أميركي آخر في الاطار نفسه "الأمر مرتبط مباشرة بايران وهناك دفق من التهديدات المرتبطة مباشرة بايران".
وحرص المسؤولون الاميركيون على القول الاربعاء إن القرار المتعلق بالموظفين الاميركيين في العراق لا يعني أن هناك عملا عسكريا وشيكا للولايات المتحدة ضد ايران او أحد حلفائها في المنطقة.
وقال احد هؤلاء "لا توجد رغبة على الاطلاق ولا مصلحة بالدخول في نزاع عسكري مع أي كان".
ويلتقي هذا الكلام مع ما قاله وزير الخارجية مايك بومبيو الثلاثاء في موسكو أن واشنطن لا تسعى "الى الحرب مع ايران".
وبعيد قرار واشنطن بشأن موظفيها، أعلن الجيشان الألماني والهولندي تعليق عمليات التدريب العسكري للجيش العراقي حتى إشعار آخر. وقالت برلين إن الجيش الألماني أوقف تدريبه متحدثا عن "زيادة اليقظة" في العراق، فيما أعلنت وزارة الدفاع الهولندية أنها أوقفت أيضا عمليات التدريب بسبب وجود "تهديدات".
وينتشر حاليا نحو 160 جندياً ألمانياً في العراق بينهم 60 في التاجي شمال بغداد و100 في اربيل في كردستان العراق.
كذلك، يتولى أكثر من 50 جنديا هولنديا تدريب قوات كردية في اربيل في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
وفي بيروت دعت السفارة الاميركية مواطنيها في لبنان الى "اليقظة" حيال "تزايد حدة التوتر في المنطقة".
وفي طهران أعلن وزير الدفاع الجنرال أمير حاتمي الاربعاء أن إيران ستخرج "مرفوعة الرأس" من أي مواجهة محتملة مع الأميركيين والإسرائيليين، وستجعلهم "يذوقون مرارة الهزيمة".
إلا أن المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية في ايران علي خامنئي كان اعلن الثلاثاء أنه "لن تكون هناك حرب" مع الولايات المتحدة.
- "لا تزايد للأخطار"-
وأمام هذه التطورات اعرب الكرملين الاربعاء عن قلقه ازاء "تفاقم التوتر الذي يتواصل" متهما واشنطن ب"استفزاز" طهران.
وكان بومبيو قام الاسبوع الماضي بزيارة مفاجئة لبغداد لكي يتقاسم مع المسؤولين العراقيين "المعلومات حول زيادة النشاط الايراني".
وفي نهاية الزيارة أعلن أنه حصل على "ضمانات" من المسؤولين العراقيين بأنهم "قد فهموا أن حماية الاميركيين في بلادهم هي من مسؤوليتهم".
وأمام التهديدات الايرانية المفترضة التي تبقى غير واضحة المعالم، تواصل وزارة الدفاع الاميركية تعزيز وجودها العسكري في منطقة الخليج فأرسلت الى هذه المنطقة حاملة طائرات وقاذفات استراتيجية من نوع بي-52 وسفينة حربية إضافية وبطارية صواريخ من نوع باتريوت.
وكان الجنرال البريطاني كريس غيكا المتحدث باسم التحالف الدولي بقيادة أميركية الذي يحارب تنظيم الدولة الاسلامية، نفى الثلاثاء وجود "أي تزايد للمخاطر التي تمثلها قوات موالية لايران"، ما دفع البنتاغون الى اصدار بيان اعتبر فيه أن تصريحات الجنرال البريطاني "تتعارض مع التهديدات الجدية التي تلقتها أجهزة الاستخبارات الاميركية والحليفة بما يتعلق بالقوات الموالية لايران في المنطقة".
ونقلت صحيفة نيويورك تايمز أن وزير الدفاع بالوكالة باتريك شاناهان قدم لمستشارين لدونالد ترامب خطة تفيد بإمكان ارسال حتى 120 ألف جندي الى الشرق الاوسط في حال هاجمت ايران القوات الاميركية.
الا ان ترامب سارع الى نفي هذه الانباء مع القول في الوقت نفسه "اذا كان لا بد من القيام بذلك، فنحن جاهزون حتى لإرسال عدد جنود أكبر".
وما فاقم الوضع على الارض هو تعرض اربع سفن الى "أعمال تخريب" غامضة قبالة شواطىء الامارات العربية المتحدة من دون أن يعرف المسؤولون عنها. كما أعلن المتمردون الحوثيون في اليمن المدعومون من ايران شن هجوم بطائرات مسيرة استهدف انبوب نفط سعوديا.
إلا أن هذا الهجوم الذي استهدف منشآت نفطية سعودية لم يكن له سوى تأثير بسيط على سعر النفط في الاسواق العالمية.