المعلم يتهم العرب برفض الاعتراف بوجود جماعات مسلحة ارهابية

تاريخ النشر: 28 نوفمبر 2011 - 01:57 GMT
ارشيف
ارشيف

اتهم وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاثنين، خلال مؤتمر صحفي عقد في دمشق، الدول العربية ب"رفض الاعتراف بوجود جماعات مسلحة ارهابية" في سوريا.

وقال المعلم غداة فرض عقوبات اقتصادية على سوريا من قبل مجلس الجامعة العربية "عندما يقولون في قراراتهم هذه الدعوة يتهمون الجيش وهذا اتهام باطل السبب".

واضاف "انهم يرفضون الاعتراف بوجود جماعات مسلحة ارهابية تمارس الجرائم والخطف والتقطيع والهجوم على المقرات العامة هم لا يعترفون بوجود هؤلاء يقولون ان الجيش هو الذي يفعل ذلك".

ويعقد المعلم مؤتمره الصحافي غداة اقرار وزراء الخارجية العرب في القاهرة الاحد مجموعة من العقوبات الاقتصادية ضد الحكومة السورية التي يتهمونها بقمع الحركة الاحتجاجية بعنف بينما تؤكد السلطات انها تتصدى "لمجموعات ارهابية مسلحة".

وفي السياق، احتشد الآلاف من أنصار الرئيس السوري بشار الأسد في أنحاء متفرقة من البلاد الاثنين، احتجاجا على قرار الجامعة العربية بفرض عقوبات على دمشق.

وقال شهود عيان في العاصمة السورية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن المتظاهرين رفعوا الأعلام السورية وصورا للأسد ، وهتفوا بشعارات مؤيدة للرئيس السوري.

وكانت 19 من بين 22 دولة عربية فرضت عقوبات اقتصادية على "النظام" في سورية على خلفية "قمعه للحراك السلمي المطالب بالتغيير".

صحيفة سورية: الجامعة العربية أداة بيد الغرب وإسرائيل والعقوبات باطلة

ردت السلطات السورية على العقوبات الاقتصادية التي فرضتها عليها الجامعة العربية الأحد بأنها تأتي في إطار "استهداف مواقفها الداعمة للمقاومة والرافضة للمشروعات الخارجية في المنطقة".

وقالت صحيفة (الثورة) الحكومية في عددها الصادر الاثنين: "من كان يتابع في السنوات السابقة قرارات العقوبات الدولية التي فرضت على العراق والسودان وليبيا وسورية ورد الفعل المستنكر لها من قبل الجامعة العربية وخطابها السياسي والإعلامي، يقف مذهولا أمام تبدل اللوحة اليوم" بحسب كلام الصحيفة.

وأضافت: "فالجامعة ومؤسساتها كانت في كل قمة وكل مؤتمر تشجب منطق العقوبات وتصفها بأنها تدمر الشعوب العربية.. فكم من مرة قالت بأن العقوبات الغربية على العراق كانت ظالمة جدا وأدت إلى هلاك مئات الآلاف من العراقيين وكذا فعلت مع السودان وليبيا وغيرهما". ‏ واعتبرت الصحيفة التي تتبع سلطات البعث الاحتكارية للحكم: "المفارقة الصارخة والتي تدعو للسخرية والاستهزاء في آن معا أن ما كانت تستنكره الجامعة بحق هذه الدولة العربية، أو تلك تفعله بنفسها اليوم ، وتحمل سيف التهديد والوعيد بفرض المزيد من العقوبات على الشعب السوري، فتقر وقف التعامل مع البنك المركزي السوري ووقف التبادلات التجارية مع سورية وتجميد الأرصدة المالية للحكومة السورية ووقف التعاملات مع المصرف التجاري السوري ثم تقول بأنها لا تستهدف الشعب السوري وإنما تستهدف النظام في سورية".‏

وأوضحت الصحيفة: "وإذا كانت سورية اعتبرت هذا الإجراء مخالفا لقواعد التعاون الاقتصادي العربي وغير مسبوق على مستوى العلاقات بين الأشقاء، فإن عبارات الوصف التي يمكن لنا أن نطلقها أكبر بكثير من مخالفة القواعد والمبادئ، فما عجزت عنه الدول التي تستهدف سورية ومواقفها القومية والوطنية الثابتة تقوم به الجامعة نيابة عن أعداء سورية الذين يحاولون بشتى السبل إركاعها وابتزازها وتطويق دورها السياسي الصلب المدافع عن القضايا العربية".‏

وقالت الصحيفة: "ومع كل أسف، فإن الجامعة وهي تقر مثل هذه القرارات، لم تر الخطوات الإصلاحية التي قامت بها القيادة في سورية في الأشهر السابقة ودعوات الحوار وحلقاته التي عقدت ولم ترَ ويبدو أنها لا تريد رؤية حقيقة العصابات المسلحة المموّلة والمدربة في تركيا وغيرها والتي تقتل المدنيين السوريين وتقطع أوصالهم، بل لا تريد أن ترى إلا ما تبثه القنوات المغرضة وما تفبركه بحق سورية لإدانتها وإلصاق التهم بها".‏

وأبدت الصحيفة ثقتها في أن السلطات السورية ستخرج أقوى من ذي قبل من هذه الأزمة بقولها: "وأخيرا رغم كل هذه العقوبات الجائرة التي تستهدف الشعب السوري، فإن سورية ستخرج قوية كما عهدها الجميع لأنها استطاعت أن تخرج قوية عزيزة في أحلك الظروف وقد جرب العالم العقوبات ضدها في الثمانينات لكنه فشل فشلاً ذريعاً في ثنيها عن مواقفها أو إسقاطها وستبقى سورية أكبر من مخططات العدوان وستخرج من دائرة الأزمة والعقوبات بفضل قوة إرادة شعبها وتلاحمه ووحدته الوطنية مهما اتسعت مؤامراتهم ومخططاتهم".‏