لم يعد خافيا تجاهل الحكومة التركية للقرارات الدولية بحضر تصدير السلاح والعتاد الى ليبيا وآخرها نقررات مؤتمر برلين.
ورغم الانتقادات الدولية الحادة الا أنقرة واصلت شحن الصلاح الى حكومة الوفاق والميليشيات المتعاونة معها او التي تعمل تحت غطائها.
وفي هذا الصدد، قال اللواء أحمد المسماري، المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، إن تركيا نقلت عتادا عسكريا إلى الميليشيات عبر السفن التجارية.
وأضاف المسماري في تصريحات خاصة لـ سكاي نيوز عربية أن تركيا تستخدم دبابات أمريكية ومنظومات هوك الصاروخية على الأراضي الليبية.
وكان المسماري قد أكد في تصريحات سابقة، أن الطيران التركي يواصل نقلَ الأسلحة إلى مصراتة ومعيتيقة.
كما اتهم الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، بتحدي رغبة المجتمع الدولي لجهة وقف إطلاق النار في ليبيا، مشيرا إلى أن الطيران التركي يواصل رحلاته إلى مصراتة، وأن طائرات شحن عسكرية تركية تنقل السلاح إلى ليبيا.
وفي سلسلة الخروقات التركية لحضرارسال السلاح الى ليبيا قال السماري في إيجاز صحفي إن سفينة شحن مملوكة لشركة CIRKIN العائدة ملكيتها للدولة التركية وصلت إلى ميناء مصراتة في مايو الماضي. وأضاف أن السفينة المريبة التي رصدت تنقل دبابات، غادرت من إسطنبول إلى ليبيا وأفرغت حمولتها هناك وسط اجرءات امنية مشددة.
يأتي هذا في وقت تسعى فيه الأمم المتحدة إلى استئناف المفاوضات بين طرفي النزاع، بحسب ما أعلنت في بيان فجر الثلاثاء، داعية كافة الدول المعنية إلى وقف التدخلات الخارجية، والتقيد بحظر السلاح.
وكانت تركيا من بين المشاركين في مؤتمر ميونخ في يناير الماضي، والذي دعا إلى وقف التدخلات الخارجية، إلا أنها تستمر بحسب ما أكد مرارا المرصد السوري لحقوق الإنسان بنقل المقاتلين السوريين إلى طرابلس.
وكان الممثل الأعلى للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، اعلن أن الاتحاد الأوروبي حث تركيا على احترام حظر السلاح على ليبيا ومخرجات مؤتمر برلين.
وأكد بوريل استعداد بروكسل لخفض التوتر مع أنقرة، لكنه أشار إلى أن الاتحاد ينظر أيضا في فرض عقوبات على تركيا ردا على تصرفاتها في البحر الأبيض المتوسط.
وكان تقرير الأمم المتحدة الخاص بنظام العقوبات المفروض على ليبيا انتهاك تركيا لقرارات فرض حظر التسليح، حيث أكد التقرير ما سبق من اتهامات وجهها الجيش الوطني الليبي إلى تركيا بمساعدة الميليشيات الإرهابية المسيطرة على العاصمة طرابلس.
وأكد التقرير أن قرارات مجلس الأمن بتمديد حظر توريد السلاح إلى ليبيا وتفتيش السفن المتجهة إليها لم تمنع تركيا عن تهريب السلاح للمليشيات في هذا البلد الغارق في الفوضى. وجاءت تركيا على رأس قائمة الدول المتهمة بانتهاك قرارات حظر السلاح المفروض على ليبيا، وذلك بعد شهور كشفت خلالها السلطات الليبية عن شحنات من الأسلحة التركية وصلت الى ليبيا بطرق مختلفة لدعم الميليشيات واغراق البلد بالسلاح.