أصدر المرصد العراقي لحقوق الإنسان (منظمة مستقلة)، اليوم الأحد، بياناً شكك فيه بجدوى اللجنة التي أعلنت الحكومة العراقية عن تشكيلها للتحقيق في الأحداث الدموية الأخيرة بمحافظة ذي قار.
وقال المرصد في بيان صحفي: "لا داعي لتشكيل لجنة للتحقيق في أحداث ذي قار، لأنها ستكون شبيهة باللجان السابقة، ولن تخرج بنتائج".
وأضاف، أن "الحكومة العراقية تتجاهل محاسبة الجناة لأسباب سياسية، وأن دماء العراقيين صارت ثمناً لمشروع سياسي انتخابي تقوده أطراف حكومية".
وأشار المرصد العراقي لحقوق الإنسان إلى أن "الحكومة أصبحت بلا موقف تجاه ما يتعرض له العراقيون".
وأعلنت الحكومة العراقية، اليوم الأحد، تشكيل لجنة عليا لإدارة "الأزمة" في محافظة ذي قار، على خلفية أعمال العنف التي شهدتها مدية الناصرية، مركز المحافظة، خلال اليومين الماضيين.
وقال رئيس الحكومة العراقية، مصطفى الكاظمي، في بيان صحفي: "انطلاقاً من حرصنا على فرض القانون، وترسيخ قيم الدولة، وتقويض كلّ ما من شأنه تصعيد التوترات بين أبناء البلد الواحد وتهديد الدولة ومؤسساتها، ولأننا نجد من الضروريّ فرض القانون بطريقة تؤمّن وتحمي المتظاهرين السلميين، وفرزهم عن المخرّبين، فإن الأحداث المؤسفة التي جرت في ذي قار أخيراً تستدعي موقفاً مسؤولاً على كل المستويات".
وأضاف: "قررنا تشكيل لجنة عالية المستوى من الحكومة المركزية بعنوان (فريق أزمة الطوارئ) يمنح صلاحيات إدارية ومالية وأمنية لحماية المتظاهرين السلميين، ومؤسسات الدولة، والممتلكات الخاصة، وقطع الطريق أمام كل ما من شأنه زرع الفتنة، وجعل المتظاهرين السلميين في مواجهة مع الدولة التي حرصت منذ أن تولّت الحكومة مسؤوليتها، على نصرة الاحتجاج السلمي، ودعم التوجّهات العادلة التي طالب بها شباب العراق".
وخاطب الكاظمي العراقيين: "نهيب بأهلنا وشبابنا الواعي أن يوحدوا جهودهم لبناء البلاد، من أجل عراق يليق بالعراقيين".
من جهته أفاد مراسل RT في العراق، بأن اللجنة العليا لإدارة "أزمة" محافظة ذي قار، وصلت المحافظة صباح اليوم.
وأضاف، أن "اللجنة التي وصلت برئاسة مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي وعضوية رئيس مجلس الأمن الوطني عبد الغني الأسدي ومسؤولين أمنيين آخرين".
وشهدت محافظة ذي قار جنوبي العراق خلال اليومين الماضيين أعمال عنف خلال صِدامات بين المحتجين وأتباع زعيم التيار الصدري (مقتدى الصدر) تسببت بمقتل وإصابة نحو 60 متظاهراً.