غادر رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، اليوم الثلاثاء، العاصمة بغداد متوجها الى الولايات المتحدة الأمريكية، تلبية لدعوة رسمية من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ويلتقي الكاظمي، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس المقبل، وستجري خلال اللقاء مباحثات بشأن تعزيز العلاقات الثنائية بين بغداد وواشنطن، الى جانب مناقشة التطورات الراهنة على الساحة الإقليمية، وبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ويعقد الكاظمي خلال زيارته محادثات مع كبار المسؤولين الأمريكيين، تتضمّن بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، وتعزيز التعاون المشترك في مجالات عديدة، في مقدمتها الأمن والاقتصاد والصحة، وغيرها من القطاعات.
وقال البيت الأبيض في بيان إن "هذه الزيارة التي ستجري في، 20 أغسطس الجاري، تأتي في مرحلة حاسمة للولايات المتحدة والعراق، بينما نواصل التعاون من أجل دحر تنظيم داعش الإرهابي بشكل دائم ومواجهة التحديات الناجمة عن انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد".
وفي السنوات العشر الأخيرة، زار عدد من رؤساء وزراء العراق واشنطن للقاء رؤساء الولايات المتحدة ومسؤولين في الإدارة، حيث ناقشوا مواضيع مختلفة، خلال العقد الأخير، وهذه أبرز محطات زياراتهم في البيت الأبيض.
قال رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، اليوم الاثنين، قبل رحلة منتظرة إلى واشنطن، إن بلاده لا تزال بحاجة إلى مساعدة الولايات المتحدة الأميركية لمواجهة التهديد الذي يشكله تنظيم داعش، وإن إدارته ملتزمة بإدخال إصلاحات في قطاع الأمن مع شن الجماعات المارقة هجمات شبه يومية ضد مقر حكومته.
وأضاف الكاظمي في مقابلة حصرية مع أسوشيتد برس، أن العراق حاليا لا يحتاج إلى دعم عسكري مباشر على الأرض، وأن مستويات المساعدة ستتوقف على الطبيعة المتغيرة للتهديد.
وردا على سؤال عما إذا كان ينقل أي رسائل من طهران بعد زيارة أخيرة إلى هناك، قال: "نحن لا نلعب دور ساعي البريد في العراق"، بعد أن أدى اليمين الدستورية كرئيس للوزراء في أعقاب الاحتجاجات الجماهيرية التاريخية المناهضة للحكومة، وورثت إدارة الكاظمي عددا لا يحصى من الأزمات، فقد تقلصت خزائن الدولة، التي تعتمد على بيع النفط الخام، في أعقاب الانخفاض الحاد في أسعار النفط مما زاد من مشاكل الاقتصاد الذي يعاني بالفعل من توابع جائحة فيروس كورونا العالمي.
وضعت إدارة الكاظمي جدول أعمال مثالي تضمن تفعيل الإصلاح الاقتصادي ومحاربة الفساد والثأر للمحتجين ووضع السلاح تحت سلطة الدولة، وقد وضع التعهد الأخير حكومته في مواجهة ضد الميليشيات المارقة المدعومة من إيران.
بعد ثلاثة أشهر من تولي المنصب، عانت إدارته من نكسات، فقد أعاقت احتجاجات أصحاب الرواتب التقاعدية خططا لخفض رواتب موظفي الدولة مع تضاؤل عائدات النفط.