العراق يحصن حدوده مع سوريا بالجدار والنار

تاريخ النشر: 24 يناير 2026 - 10:48 GMT
-

أعلنت قيادة القوات المسلحة العراقية أن الحدود مع سوريا تشهد مستوى عالياً من التحصين الأمني، في ظل تقدم ملحوظ في مشروع الجدار الكونكريتي، الذي وصلت نسبة إنجازه إلى نحو 80%، ضمن خطة شاملة لمنع أي خروقات محتملة.

وأوضح المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة، صباح النعمان، أن توجيهات صدرت باستكمال الجدار الإسمنتي المجهز بكاميرات حرارية متطورة، باعتباره المانع الثالث بعد الأسلاك الشائكة والخندق، مؤكداً أن الحدود العراقية مع جميع الدول المجاورة مؤمّنة بالكامل، ولا تشهد أي حالات تسلل رغم التوترات الجارية داخل الأراضي السورية، بفضل الانتشار الأمني المكثف.

وفي ما يتعلق بملف المعتقلين، وصف النعمان قرار الحكومة العراقية بالموافقة على نقل محتجزين من مخيم الهول بأنه قرار "شجاع ومهم"، اتُخذ خلال جلسة طارئة للمجلس الوزاري للأمن الوطني، مبيناً أن المعتقلين من العراقيين والأجانب المطلوبين للقضاء في قضايا تتعلق بالإرهاب.

وأشار إلى أن هؤلاء سيودعون في سجون محصنة وفق خطة مشتركة أعدتها قيادة العمليات المشتركة بالتنسيق مع وزارة العدل، بما يضمن السيطرة الأمنية الكاملة وسير الإجراءات القانونية.

وفي السياق ذاته، باشرت الولايات المتحدة نقل معتقلي تنظيم داعش من سجون شمال شرقي سوريا إلى الأراضي العراقية، حيث جرى تسليم الدفعة الأولى التي تضم 150 عنصراً من التنظيم، تم نقلهم من محافظة الحسكة، وذلك ضمن تنسيق مشترك مع الحكومة العراقية والتحالف الدولي.

وأفادت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) بإطلاق مهمة تهدف إلى نقل ما يصل إلى 7000 معتقل خلال الأيام المقبلة، لضمان احتجازهم في منشآت آمنة تخضع للسيطرة العراقية، من بينها سجون سوسة والناصرية والكرخ.

وجاءت هذه الخطوة عقب انسحاب قوات سوريا الديمقراطية من سجون الحسكة، وسط مخاوف من حدوث حالات فرار جماعي، الأمر الذي دفع إلى تنفيذ عمليات نقل جوية على مراحل، وبإجراءات أمنية مشددة شملت العراقيين والأجانب على حد سواء.

وبحسب المعطيات الرسمية، وافق المجلس الوزاري للأمن الوطني على استلام المعتقلين باعتباره إجراءً استباقياً يهدف إلى حماية الأمن القومي العراقي، بالتزامن مع بدء التحقيقات القضائية وفق قانون العقوبات العراقي.

غير أن نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، فؤاد حسين، شدد على أن العراق لا يمكنه تحمّل الأعباء الأمنية والمالية المرتبطة بملف معتقلي تنظيم داعش بمفرده، مؤكداً أن هذه المسؤولية يجب أن تكون مشتركة مع الدول المعنية.