استخدمت الشرطة الأحد خراطيم المياه لتفريق المحتجين في تصعيد جديد ضد سلسلة الاحتجاجات التي بدأت منذ نحو ثلاثة أشهر في هونغ كونغ
ومنذ بدء حركة الاحتجاجات، تستخدم الصين مزيجا من الترويع والدعاية والأساليب الاقتصادية لقمع المظاهرات في إستراتيجية سمتها حركة الاحتجاج "إرهابا أبيض".
وباتت هيئة مترو أنفاق المدينة آخر مؤسسة عامة في هونغ كونغ تتعرض لانتقادات المحتجين، بعد أن بدت أنها خضعت لهجمات وسائل الإعلام الرسمية الصينية التي عدّتها خدمة "حصرية" لنقل المتظاهرين للمسيرات.
والأحد، أغلقت الهيئة محطات قرب منطقة التظاهر في تسوين وان، لليوم الثاني على التوالي.
بدأت المظاهرات في هونغ كونغ قبل ثلاثة أشهر باحتجاجات على مشروع قانون يتيح تسليم المطلوبين إلى الصين القارية، لكنها توسعت للمطالبة بحقوق ديمقراطية في المدينة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي.
ومع بدء آلاف المحتجين الذين تجمعوا في ملعب رياضي السير تحت الأمطار الغزيرة، أقام متظاهرون متشددون حواجز في الطرق وكسروا حجارة الأرصفة.
وقالت الشرطة في وقت سابق إن عربات مدافع المياه المزودة بكاميرات مراقبة وفوهات رش متعددة ستستخدم فقط في حالة "اضطراب عام واسع النطاق".
ونقل عشرة أشخاص إلى المستشفى بعد اشتباكات السبت، اثنان منهم في حالة حرجة، على ما قال أطباء في المستشفى دون أن يوضحوا إذا كانوا محتجين أم شرطيين.
ومساء السبت، أطلقت شرطة مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع واستخدمت الهراوات لضرب المحتجين الذين ردوا بسيل من الحجارة والزجاجات بعد أن تحولت تظاهرة في حي للطبقة العاملة لمواجهة عنيفة.
وبعد أعمال عنف واشتباكات خطيرة قبل أسبوع ونصف الأسبوع خصوصا في مطار المدينة التي عرفت لعقود كنموذج للاستقرار والأمن، تراجع ما بدا أنه توجه إلى العنف في المدينة.
وشارك نحو 1,7 مليون محتج، حسب بيانات المنظمين، في مسيرات ضخمة دعت إليها حركة الاحتجاج للتأكيد على "سلمية" الاحتجاجات.
وعلقت الحكومة الموالية للصين مشروع قانون تسليم المطلوبين لكنها لم تسحبه رسميا، ما يثير مخاوف من طرحه لاحقا ودفع بالمحتجين لمواصلة التظاهر.
وتتمتع هونغ كونغ بحريات غير معروفة في البر الصيني بموجب اتفاقية بدأ تطبيقها عندما أعادت بريطانيا مستعمرتها السابقة إلى الصين في 1997. ويقول العديد من أهالي هونغ كونغ إن الحريات تتضاءل، خصوصا منذ وصول الرئيس الصيني شي جينبينغ للحكم.
