السعودية تنفي مسؤوليتها بحادثة منى وتقترح السماح بالرجم قبل الزوال

تاريخ النشر: 14 يناير 2006 - 09:10 GMT

نفت وزارة الداخلية السعودية اي مسؤولية لها في مأساة التدافع في منى التي ذهب ضحيتها 363 حاجا بينما اقترحت على علماء الدين النظر في السماح للحجاج بالرجم قبل الزوال الامر الذي قد يخفف من الازدحام على جسر الجمرات.

واذ اعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي في مؤتمر صحافي عقد في جدة (غرب) مساء الجمعة ان 363 حاجا لقوا حتفهم في حادثة التدافع موضحا انه تم التعرف على 203 جثث اكد ان الات المراقبة رصدت التدافع فورا وان القوى المختصة تدخلت بعد دقيقتين فقط.

واشار التركي الذي نفى اي مسؤولية لحكومته ان التدافع حصل في حين كان اكثر من 600 الف حاج على عجلة للرجم ومغادرة منى في اليوم الاخير من عيد الاضحى.

وافاد ان الوضع ازداد سوءا بسبب قيام بعض الحجاج بحمل امتعتهم وبعض الاغراض كالمظلات.

وافاد المتحدث باسم الداخلية السعودية ان 70% تقريبا من الحجاج الذين تجاوز عددهم هذه السنة المليوني ونصف المليون حاج كانوا يريدون مغادرة منى بعد الرجم وان ستمئة الف حاج كانوا على جسر الجمرات ينتظرون الزوال للبدء بالرجم عند الساعة 12,28.

وقال "الاسباب الحقيقية للحادث هي اسباب ممكن ربطها بديناميكية الحشد وخاصة عند رمي الجمرات".

واكد التركي ان السلطات السعودية ستهدم الاسبوع المقبل جسر الجمرات الذي شهد عدة حوادث تدافع في السنوات الاخيرة لتتمكن من اعادة بنائه لموسم الحج المقبل ليصبح اوسع موضحة انه سيتألف من اربعة مستويات عند انتهاء العمل فيه عام 2008.

وكانت السلطات وعدت بتحسينات مشابهة اثر حادثة التدافع التي وقعت في موسم الحج عام 2004 والتي اسفرت عن مصرع 254 حاجا.

واذ اشار التركي الى نية حكومته تقديم تعويضات لعائلات الضحايا اكد ان هذه التعويضات "لا تاتي نتيجة مسؤولية (تتحملها الحكومة) بل تاتي من الدولة لتسهيل معاناة ذوي واسر الحجاج الذين توافيهم المنية لاسباب مثل هذه".

والى جانب الحلول التقنية طرح وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز الجمعة فكرة ان ينظر علماء الدين في امكانية السماح للحجاج بالرجم قبل الزوال.

وقال الامير نايف في تصريحات نقلتها وكالة الانباء السعودية "الامر الاول المطلوب من علمائنا بالمملكة وغير المملكة وعلماء المسلمين ان يستنبطوا من احكام الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ما يسهل على حجاج بيت الله رمي الجمرات (..) سواء كان قبل الزوال او بعد الزوال وهذا امر هام جدا وواجب عليهم حفاظا على ارواح المسلمين".

وحث الامير نايف علماء الدين على "توجيه الناس بما يكفل لهم سلامتهم ويكفل لهم اداء حجهم" واشار الى امكانية ايجاد "حلول عملية فالفرق كبير بين الساعة والساعتين وبين الاربع والعشرين ساعة فهناك في صباح يوم الثاني عشر الى مساء يوم الثالث عشر ما يكفى ان يتوزع هؤلاء الحجاج على رمي الجمرات بكل يسر وبكل سهولة".

ويبدو ان حجاج دول جنوب شرق آسيا هم الاكثر تضررا من حادثة التدافع عند جسر الجمرات الخميس في منى شرق مكة المكرمة (غرب) عندما كان يهم اكثر من نصف مليون حاج للرجم عند الجمرة الصغرى.

واكدت باكستان انها فقدت 44 حاجا في الماساة بينما قالت الهند ان عدد الضحايا الهنود وصل الى 28 وما يزال مئة حاج هندي في عداد المفقودين.

وقال التركي من جهته ايضا انه تم التعرف على 203 جثث حتى انعقاد المؤتمر الصحافي وادلى بمعلومات حول جنسيات 179 من الضحايا فقط معددا "عشرة مصريين و44 هنديا و37 باكستانيا و18 سعوديا و11 بنغلادشيا وسبعة يمنيين وستة سودانيين وستة مالديفيين وخمسة افغان والمانيا".

وفي انقرة اعلنت السلطات التركية ان 12 حاجا تركيا لقوا مصرعهم في حادث التدافع بينما اعلن التلفزيون الجزائري وفاة ستة جزائريين في اكثر حادثة تدافع دموية يشهدها موسم للحج منذ العام 1990 عندما قضى 1426 حاجا في حادثة مشابهة داخل نفق في منى.

واستمر تدفق الحجاج السبت الى مشرحة مجمع المعيصم للتعرف على جثث اقرباء فقدوهم و لتبيان مصير مفقودين من خلال التعرف على صور القتلى التي عرضت على الواح او بثت على شاشات تلفزيونية في المكان.

وقال حسين صالح بهشوان نائب مدير مشرحة مجمع المعيصم الطبي بالقرب من منى ان الحجاج "ما يزالون ياتون الى المركز باعداد كبيرة ليتعرفوا على ذويهم او يستلموا الجثث" ورفض الادلاء بتفاصيل اضافية حول جنسيات الجثث التي تم التعرف عليها.