الجنوب اللبناني تحت النار: تحذير رئاسي ودعوة عاجلة للمجتمع الدولي

تاريخ النشر: 21 يناير 2026 - 06:07 GMT
-

شدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون، مساء الأربعاء، على أن بلاده تجدد تمسكها الكامل بسيادتها وسلامة أراضيها، محمّلًا الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تداعيات الاعتداءات التي نفذها على جنوب لبنان.

وفي بيان صادر عن رئاسة الجمهورية اللبنانية عقب غارات عنيفة شنّها جيش الاحتلال الإسرائيلي على عدد من بلدات الجنوب، شملت قناريت والكفور وجرجوع والخرايب وأنصار، قال عون إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل، مرة جديدة، سياسة العدوان الممنهج عبر استهداف قرى لبنانية مأهولة بغارات جوية، في تصعيد خطير يطال المدنيين بشكل مباشر، ويسعى إلى ترويعهم وتهديد أمنهم اليومي، في خرق فاضح للقانون الدولي الإنساني وأبسط قواعد حماية السكان المدنيين.

وأكد الرئيس اللبناني أن هذا السلوك العدواني المتكرر يثبت مجددًا رفض الاحتلال الإسرائيلي الالتزام بتعهداته المنبثقة عن اتفاق وقف الأعمال العدائية، واستخفافه المتعمد بالجهود التي تبذلها الدولة اللبنانية لضبط الوضع الميداني، والحفاظ على الاستقرار، ومنع توسع دائرة المواجهة.

وأضاف عون أن الدولة اللبنانية، وإذ تجدد تمسكها الكامل بسيادتها وسلامة أراضيها، فإنها تحمّل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذه الاعتداءات، داعيًا المجتمع الدولي، ولا سيما الجهات الراعية للاتفاق، إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والسياسية، واتخاذ إجراءات واضحة وفاعلة لوقف هذه الانتهاكات، ووضع حد لسياسة الإفلات من المحاسبة، بما يضمن حماية المدنيين وصون الأمن والاستقرار في لبنان والمنطقة.

وفي السياق ذاته، أعلنت رئاسة الحكومة اللبنانية أن رئيس مجلس الوزراء نواف سلام أجرى اتصالًا من مدينة دافوس السويسرية بقائد الجيش العماد رودولف هيكل، للاطلاع على آخر التطورات الميدانية في جنوب البلاد.

وأوضح البيان أن سلام تواصل أيضًا مع الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة العميد بسام نابلسي، ورئيس وحدة إدارة الكوارث في السراي الحكومي زاهي شاهين، طالبًا منهما تأمين استجابة سريعة وتقديم الدعم اللازم لكل من تضرر جراء الاعتداءات التي نفذها الاحتلال الإسرائيلي.

من جهته، أصدر الجيش اللبناني بيانًا أكد فيه استمرار الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية ضد لبنان، مشيرًا إلى استهداف مبانٍ ومنازل مدنية في عدة مناطق، كان آخرها قرى الجنوب، في خرق واضح لسيادة لبنان وأمنه، وللاتفاق المتعلق بوقف الأعمال العدائية والقرار الدولي 1701.

وأشار الجيش إلى أن هذه الاعتداءات المدانة تعيق جهوده وتعرقل استكمال تنفيذ خطته، وتؤدي إلى ترهيب المدنيين وسقوط شهداء وجرحى في صفوفهم، فضلًا عن تهجير عشرات العائلات التي فقدت منازلها، ما ينعكس سلبًا على الاستقرار في المنطقة.

في المقابل، زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه استهدف بنى تحتية عسكرية تابعة لحزب الله في عدة مناطق بجنوب لبنان، مدعيًا أن الغارات شملت مستودعات أسلحة وموقعًا تحت الأرض قال إنه كان يُستخدم لتخزين وسائل قتالية.