"الجنائية" تطالب مجلس الأمن بالتحرك لمحاكمة البشير

تاريخ النشر: 10 يونيو 2016 - 09:17 GMT
الرئيس السوداني عمر البشير
الرئيس السوداني عمر البشير

 

طالبت المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، فاتو بنسودة، أمس الخميس، من مجلس الأمن الدولي بضرورة "تبني نهج وحوار منظم مع مكتب المحكمة لإيجاد حل لمشكلة عدم امتثال السودان لالتزاماتها الدولية المتعلقة بالوضع في دارفور، غربي السودان، وتسليم الرئيس السوداني، عمر البشير، ومحاكمته بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الإقليم".


وقالت بنسودا، في جلسة مجلس الأمن الدولي التي عقدت عصر أمس بمقر المنظمة الدولية في نيويورك: "لقد أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي توقيف بحق البشير، واعتمد مجلس الأمن القرار 1593 لعام 2005، والذي أحال الوضع في دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية للنظر في جرائم لا تزال تُرتكب في المنطقة".


كانت المحكمة الجنائية الدولية قد أصدرت أمرين باعتقال البشير في عام 2009 وعام 2010 لاتهامه بـ"تدبير إبادة جماعية وأعمال وحشية أخرى" في إطار حملته لسحق تمرد في إقليم دارفور.



وتساءلت مستنكرة: "ما هي الرسالة التي نود هنا في المجلس تقديمها إلى المجرمين المحتملين؟ إذا كان من صدرت ضده مذكرات اعتقال دولية يمكنه السفر بحرية ودون أي تداعيات؟".

لكن البشير، الذي يحكم السودان منذ عام 1989، يرفض سلطة هذه المحكمة، وتحداها أكثر من مرة عبر السفر داخل الشرق الأوسط وأفريقيا.

من جهته، جدد مندوب السودان الدائم لدي الأمم المتحدة، السفير عمر دهب فضل، رفض بلاده تسليم البشير للمحاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وقال، في إفادته خلال جلسة مجلس الأمن، إن "السودان ليس له شأن بتلك المحكمة؛ لأنه غير عضو بها، كما أن قرار مجلس الأمن 1593 لا يشير من بعيد أو قريب إلى انطباقها على الدول غير الأطراف في المحكمة".


وأشار السفير السوداني إلي "قرارات مجلس السلم والأمن الأفريقي المتعاقبة وقرارات القمة الأفريقية المتعاقبة منذ عام 2008 التي استنكرت استهداف المحكمة الجنائية الدولية لقادة أفريقيا، وطلبت مجلس الأمن بإلغاء قرار إحالة الوضع في دارفور إلى المحكمة الجنائية الدولية".

 


وحول الأسفار الخارجية التي يقوم بها الرئيس السوداني إلى بعض الدول الأفريقية، أوضح مندوب السودان أن "الدول الإفريقية تستقبل فخامة رئيس الجمهورية؛ وفاءا لحقوقها وواجباتها كدول مستقلة ذات سيادة، وعملا بالقانون الدولي وأعرافه الراسخة المستقرة".

واعتبر أن "المحكمة الجنائية الدولية تعمل علي ممارسة اختصاصها بناءً على زعم كذوب وغير رشيد وهو أن النظام القضائي في السودان غير راغب وغير قادر على إمضاء العدالة وهذا غير صحيح بالمرة.

وطالب المندوب السوداني من مجلس الأمن بفض يده من هذه المواضيع والاستماع إلى مطالبات اللجنة الوزارية لوزراء الخارجية الأفارقة بوقف تغول هذه المحكمة في القارة" السمراء.

جدير بالذكر أن البشير قام في 12 مايو الماضي، بحضور مراسم تنصيب الرئيس الأوغندي، يوويري موسيفيني، في كمبالا ، كما زار الصين وإندونيسيا في العام الماضي؛ وهما بلدان غير عضوين في الجنائية الدولية.