دعا التحالف العربي بقيادة السعودية الامم المتحدة الخميس، الى تسلم المهام الامنية في مطار العاصمة اليمنية صنعاء، والذي قالت منظمات اغاثة دولية ان إغلاقه منذ عام عطل وصول المساعدات ومنع آلاف المرضى من السفر للخارج لتلقي علاج قد ينقذ حياتهم.
وقال المتحدث الرسمي لقوات التحالف العقيد الركن تركي المالكي، ان الامم المتحدة مدعوة "إلى المساهمة في استئناف تسيير الرحلات التجارية ونقل الركاب لمطار صنعاء من خلال إدارة أمن مطار صنعاء العاصمة وضمان مخاوف الحكومة اليمنية الشرعية".
واكد المالكي انه "في حال توافر عوامل حسن إدارة المطار وضمان أمن وسلامة الطائرات التجارية وإيقاف عمليات التهريب؛ فإن قيادة التحالف على أتم الاستعداد لفتح حركة الملاحة الجوية أمام الطائرات التجارية".
ويشهد اليمن حربا أهلية بين حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعومة من تحالف تقوده السعودية وقوات الحوثي المتحالفة مع إيران.
ويسيطر الحوثيون على أغلب مناطق شمال اليمن بما في ذلك العاصمة صنعاء ومطارها الدولي في حين يسيطر التحالف الذي تقوده السعودية على المجال الجوي. وإعادة فتح المطار تتطلب اتفاقا بين الطرفين اللذين يتبادلان الاتهامات بشأن تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن.
وقال المالكي إن "إغلاق مطار صنعاء واقتصاره على الرحلات الإغاثية جاء بسبب المخاوف على سلامة الطائرات المدنية والرحلات التجارية المتجهة للمطار، وبسبب ممارسات الميليشيا الحوثية المسلّحة من خلال عمليات تهريب الأسلحة".
واشار الى انه من اجل ذلك "تم تخصيص المطارات اليمنية بالمناطق المحررة والآمنة كمطارات بديلة، وبطلب من الحكومة اليمنية الشرعية"، رافضا في السياق "وصف اتخاذ إجراءات احترازية لسلامة الطائرات المدنية والركاب، وكذلك الأطقم الجوية العاملة عليها والمتجهة لمطار صنعاء بالمعاناة للشعب اليمني".
والاربعاء، أفاد بيان وقعت عليه 15 منظمة منها لجنة الإغاثة الدولية ومجلس اللاجئين النرويجي "الإغلاق الرسمي لمطار صنعاء لمدة عام اليوم يحاصر فعليا ملايين اليمنيين ويمنع حرية حركة السلع التجارية والإنسانية".
وقالت منظمة الصحة العالمية في أواخر يوليو تموز إن أكثر من 400 ألف حالة اشتباه في الإصابة بالكوليرا ظهرت في اليمن خلال الأشهر الثلاثة الماضية وقتل الوباء 1900 شخص.
وقالت منظمات الإغاثة في بيانها "الانتشار الراهن لمرض الكوليرا والاقتراب من حالة مجاعة في أجزاء عديدة من اليمن يزيد الوضع سوءا. ومهما قيل فلا يمكن وصف أهمية الوصول غير المقيد للمساعدات الإنسانية".
ونقل البيان عن تقديرات لوزارة الصحة اليمنية أن عشرة آلاف يمني توفوا جراء حالات صحية حرجة كانت الوزارة تسعى لمساعدات طبية دولية لها وقال إن المنظمات لم تتمكن من التحقق من البيانات.
وقال البيان إن ذلك يعادل تقريبا عدد الأشخاص الذين توفوا كنتيجة مباشرة للقتال ويمثل الضحايا غير الظاهرين للصراع.
ونقل البيان عن الأمم المتحدة تقديرات بأن سبعة آلاف يمني كانوا يخرجون من البلاد عن طريق صنعاء سنويا للعلاج قبل الصراع. وقال إن عدد من يحتاجون لرعاية صحية لإنقاذ حياتهم الآن بلغ نحو 20 ألف يمني على مدى العامين الماضيين بسبب العنف.