الامارات تؤكد ان الخطوط الحمراء قائمة واسرائيل تتحدث عن بند سري

تاريخ النشر: 18 أغسطس 2020 - 08:44 GMT
نتنياهو على محطة سكاي نيوز الاماراتية
نتنياهو على محطة سكاي نيوز الاماراتية

كشفت صحيفة "يديعوت آحرونوت" العبرية، أن اتفاق التطبيع بين إسرائيل والإمارات برعاية أمريكية، يتضمن بندا يجيز تزويد أبو ظبي بمقاتلات أمريكية من طراز "إف 35" وطائرات متطورة بدون طيار الا ان مسؤول اسرائيل اكد ان ذلك مستبعد 

وقال وزير المخابرات الإسرائيلي يوم الثلاثاء 18 أغسطس 2020 إنه ليس على علم بأي تغيير في السياسة المعارضة لبيع الولايات المتحدة أسلحة متطورة لدول عربية من شأنها أن تقلص التفوق العسكري الإسرائيلي وذلك بعد نشر تقرير عن أن الإمارات قد تبرم صفقات من هذا النوع.

وجاءت تصريحات الوزير إيلي كوهين في أعقاب تقرير نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت عن أن واشنطن تعتزم إبرام صفقة "عملاقة" لبيع طائرات إف-35 وطائرات مسيرة للإمارات بعد أن تحركت الدولة الخليجية لتطبيع علاقاتها مع إسرائيل الأسبوع الماضي.

وقالت السفارة الأمريكية في القدس إنها ليس لديها تعليق فوري على التقرير. ووفقا لتفاهمات ترجع لعقود مضت، امتنعت الولايات المتحدة عن بيع أسلحة للشرق الأوسط من شأنها الإخلال "بالتميز العسكري النوعي" الذي تتمتع به إسرائيل.

وقال كوهين، المراقب بمجلس الوزراء الأمني المصغر بحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إن المجلس لم يناقش أي تغييرات بشأن سياسة التميز العسكري النوعي وإن إسرائيل لم توافق على أي تغييرات من جانب الولايات المتحدة.

وقال لهيئة البث الإسرائيلية "لا علم لي بأي تغيير بموقف وسياسة دولة إسرائيل ... أقول لكم إن إسرائيل لم تعط موافقتها على تغيير هذا الترتيب".

ورفض الحديث عن الإمارات التي لا تتمكن حاليا من شراء طائرات إف-35 والتي قالت إدارة ترامب إنها ستبرم معها صفقة سلاح جديدة لم تحدد تفاصيلها بعد الإعلان يوم الخميس عن تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وذكرت الصحيفة على صدر صفحتها الأولى اليوم، أن اتفاق التطبيع بين إسرائيل والإمارات يتضمن بندا سريا لم يعلن عنه، ينص على تزويد أبو ظبي بمقاتلات أمريكية من طراز "إف 35" وطائرات إسرائيلية متطورة جدا بدون طيار.

وقالت مصادر أمريكية وإماراتية، إن قيمة الصفقة تبلغ 10 مليارات دولار.

وتعقيبا على ذلك، أوضح ديوان رئاسة الوزراء أن "إسرائيل لم تغير موقفها المعارض لبيع أسلحة كاسرة لتفوق تل أبيب وتكنولوجيا أمنية متطورة إلى جميع دول الشرق الأوسط".

يشار إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لم يطلع وزيري الدفاع والخارجية بيني غانتس وغابي أشكنازي على الاتصالات التي سبقت اتفاق التطبيع مع الإمارات.

وفي السياق يستدل من وثيقة داخلية أعدتها وزارة الاستخبارات، أن الاستخبارات الإسرائيلية بكل فروعها تحبذ بعد إبرام اتفاقيات سلام مع دول خليجية أخرى إقامة تحالف عسكري بين إسرائيل وهذه الدول ومصر والأردن. وتوصي أيضا بتعاون إقليمي لضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر وتقليص النفوذ التركي في حوض البحر الأبيض المتوسط.

خطوط السلام قائمة 

في الاثناء قال وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتي أنور قرقاش، إن خطوط التماس لا زالت على حالها، قبل الإعلان عن المعاهدة بين الإمارات وإسرائيل وبعده.

وأضاف قرقاش في سلسلة تغريدات عبر "تويتر" أن "المواقف تجاه معاهدة السلام الإماراتية الإسرائيلية لم تشهد جديدا على الصعيدين العربي، فخطوط التماس على حالها، قبل الإعلان عن المعاهدة وبعده، والأصوات العالية هي ذاتها، ما يؤشر إلى أن الحوار العقلاني والموضوعي حيال أهم القضايا لا يزال بعيدا".

وتابع قرقاش أنه "بالمقابل نجد أن كل عاصمة فاعلة وشخصية دولية معتبرة أشادت بالمعاهدة وباركتها، وقدرت هذا التحول الاستراتيجي. أما الخاسرون من هذا التحول فهم تجار وسماسرة القضايا السياسية. وفي المقابل، من المسلم به أن الحقوق باقية ولا تضيع بل تعزز فرصها مثل هذه التحولات".

واعتبر الوزير الإماراتي أن "الخطوة الإماراتية الجرئية حركت مياها ساكنة آسنة، فتغيير المشهد ضروري لتجاوز مصطلحات مؤلمة في ماضي عالمنا العربي كالنكبة والنكسة والحروب الأهلية. ومن هنا، فإن المعاهدة تأتي في سياق العديد من المبادرات للسلام وستحمل في ثناياها تحولا استراتيجيا إيجابيا للعرب".

وكان قرقاش شدد في وقت سابق على أن معاهدة السلام الإماراتية الإسرائيلية قرار سيادي ليس موجها إلى إيران، معتبرا أن القرار الإماراتي "مستقبلي ويعزز موقعها وتنافسيتها".