افاز تكشف: كيف ساهم واتس اب بفوز رئيس فاشي للبرازيل

تاريخ النشر: 02 نوفمبر 2018 - 05:07 GMT
كان بإمكان زوكيربرغ وقف هذه المهزلة باكراً وإعلام المستخدمين بحقيقة الأخبار التي تصلهم
كان بإمكان زوكيربرغ وقف هذه المهزلة باكراً وإعلام المستخدمين بحقيقة الأخبار التي تصلهم

كشف موقع افاز العالمي عن ان انتخاب رئيس برازيلي جديد يريد تدمير الأمازون ونقل سفارة بلاده في إسرائيل إلى القدس، وقتل ٣٠ ألف "يساري"، قد تم بدعم من برنامج واتس اب المملوك من طرف موقع فيس بوك 

وقال افاز ان الرئيس البرازيلي أظهر حبه وتمجيده للديكتاتوريات. علماً أنه قبل أشهر قليلة من الانتخابات لم يكن من المرشحين للفوز بها. ما الذي حدث إذاً وأدى إلى انتخابه رئيساً؟

الإجابة الصادمة هي: بفضل تطبيق واتس أب المملوك من قبل فيسبوك.

وقال الموقع ان المدير التنفيذي لفيسبوك تجاهل  ما تقوم به الشركات الغنية من صرف ملايين الدولارات بشكل غير قانوني بهدف إغراق تطبيق واتس أب بالأخبار الكاذبة وبخطاب التحريض على الكراهية -- إلى أن تمكنت من تغيير الرأي العام البرازيلي نحو الوثوق بمرشح فاشي أكثر من أي شخص آخر.

كان بإمكان زوكيربرغ وقف هذه المهزلة باكراً وإعلام المستخدمين بحقيقة الأخبار التي تصلهم، لكنه لم يفعل ذلك. وعلينا أن نفعل ما بوسعنا الآن من أجل إجبار فيسبوك على تحمل المسؤولية تجاه انتشار الأخبار الكاذبة وخطاب الكراهية على جميع منصاته، ودفعه نحو العمل على منع انتشارها والقضاء عليها، قبل انتخاب رؤساء جدد مثل بولسانرو ممن يريدون التحكم بمصيرنا ومستقبلنا

يمكن وصف تطبيق واتس أب حالياً بجنة الأخبار الكاذبة: هو مشفر بالكامل ولا يمكن لأى شخص معرفة محتوى الرسائل. لم تلاحظ وسائل الإعلام البرازيلية ذلك إلا بعد أن تم خداع ملايين الناس بواسطة الأخبار الكاذبة. لكن هناك طريقة لوقف انتشار هذه الأخبار تتمثل في إقناع واتس أب تقديم خدمة تكون بمثابة فلتر للأخبار الكاذبة يمكن تفعيلها من قبل المستخدمين ليتم تحذيرهم من احتمال تلقيهم معلومات خاطئة.

لكي يتم تفعيل هذه الخدمة قد تطلب المنصة من المستخدمين السماح بأن تكون خدمة التشفير اختيارية، وهو حل من شأنه أن يحمي خصوصيتنا وأن يساهم في حماية مستقبل الديمقراطية في العالم.

مقدار الأخبار الكاذبة المنتشرة حالياً على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي تتسبب في خلق أزمة عالمية واسعة. يحتوي فيسبوك على مئات الملايين من الحسابات الوهمية النشطة حالياً. في حين يؤكد الباحثون بأن خورازميات موقع يوتيوب تقود المستخدمين نحو مشاهدة محتويات عنيفة ومتطرفة وخبيثة، علماً أن هناك أكثر من ٢ مليار مستخدم يشاهدون فيديوهات على موقع يوتيوب بمعدل ساعة يومياً.

وقال الموقع الذي يعبر عن حراك دولي انه يحاول مواجهة هذه الأزمة من خلال الضغط على منصات التواصل الاجتماعي ومن ضمنها واتس أب على تحمل المسؤولية من أجل حماية المواطنة والديمقراطية وحقنا في الحصول على معلومات صحيحة.