في تقرير يعتمد مصادر مجهولة، تدعي صحيفة "يسرائيل هيوم" ان التوتر بين السلطة الفلسطينية وحماس وصل في اعقاب اختطاف الشبان الاسرائيليين الى ازمة خطيرة تهدد بتفكيك حكومة الوحدة الفلسطينية وتعليق تطبيق اتفاق المصالحة. وتدعي الصحيفة انها استقت هذا التصريح من مسؤول رفيع في ديوان ابو مازن في رام الله. وأضافت ان التوتر بدأ في اعقاب الأمر الذي اصدره ابو مازن لأجهزة الأمن الفلسطينية بزيادة التعاون مع قوات الأمن الاسرائيلية في البحث عن الشبان المخطوفين.
فقد غضبت حماس على ذلك واعتبرته "خيانة للمصالح الفلسطينية، ويمكنه الحاق الضرر بتطبيق اتفاق المصالحة الداخلي الى حد تفكيك حكومة الوحدة". وحسب الصحيفة فقد قال مصدر فلسطيني ان نتنياهو عرض خلال المحادثة الهاتفية التي اجراها مع ابو مازن، دلائل راسخة تربط حماس باختطاف طلاب المدرسة الدينية وان عملية الاختطاف تمت بمعرفة ومصادقة مسؤولين في القيادة السياسية لحماس، الأمر الذي يخرق التفاهمات في اتفاق المصالحة الفلسطيني الداخلي. وقال المصدر الرفيع في ديوان ابو مازن "اننا نواصل فحص مدى تورط حماس ومسؤولين منها في عملية الاختطاف. واذا اتضح لنا ان العملية تمت بمعرفة ومصادقة القيادة السياسية فلن يكون هناك أي مفر من تفكيك حكومة الوحدة وتعليق اتفاق المصالحة".
وقال ان "التفاهمات مع حماس التي اتاحت توقيع اتفاق المصالحة وتشكيل حكومة الوحدة، شملت التزاما من حماس بوقف العنف والارهاب، ولكن كلما ازدادت الأدلة يتضح ان حماس خانت، كما يبدو، ثقتنا بها، واستغلت اتفاق المصالحة مع حركة فتح لذر الرماد في العيون والعودة الى تطوير قواعد الارهاب في الضفة، والتي لا تضر بإسرائيل فقط وانما بالسلطة الفلسطينية".
واضاف انه "اذا اتضح بأن حماس تقف وراء العملية فسيتم تفكيك الوحدة ومصادرة اموال حماس في الضفة". وقال ان السلطة تدرس العمل ضد التنظيمات والمؤسسات التابعة لحماس في الضفة، والتي سمح لها بمواصلة عملها بعد تشكيل حكومة الوحدة. واوضحت إسرائيل انها تأمل بأن يؤدي الضغط الدولي على السلطة الفلسطينية الى جعل ابو مازن يتخلى عن الشراكة مع حماس.