نذر ازمة دبلوماسية وسياسية تلوح في الافق بين الاردن واسرائيل على خلفية مقتل اثنين من الاردنيين مساء امس الاحد برصاص حارس امن السفارة الاسرائيلية في عمان، ووفق تقارير فان حكومة بنيامين نتنياهو توسطت واشنطن للافراج عن حارسها القاتل الذي تمسكت الحكومة الاردنية بالتحقيق معه.
واكدت مصادر في الحكومة الاردنية وتقارير عبرية ان عمان افشلت عملية تهريب حارس الامن الاسرائيلي خارج الأردن، وطالبت السلطات الإسرائيلية بتسليمه للتحقيق معه واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة، فيما اعتبرت تل ابيب القاتل دبلوماسي ويتمتع بحصانة دولية ولا يجوز اعتقاله او التحقيق معه .
وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية ذكرت صباح اليوم أن الحكومة الإسرائيلية رفضت طلب الأردن التحقيق مع الحارس، تحت ذريعة بأنه دافع عن نفسه أمام عملية طعن، وأن معاهدة "فينا" تعطي حراس السفارات حصانة من الاستجواب، كما ترفض الحكومة الإسرائيلية أيضا فكرة تسليم الحارس للأجهزة الأمنية الأردنية، وبقي الحارس داخل السفارة منذ وقت وقوع الحادث أمس الأحد.
وبينت "يديعوت أحرونوت" أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سارع للاتصال بالسفيرة الإسرائيلية في الأردن "عينات شليان" للوقوف على حيثيات الحادث، كما اتصل مع الحارس المذكور، في الوقت الذي تباحث فيه الكابينت الليلة الماضية حول الحدث وكيفية تخفيف التوتر مع الأردن.
ولم تخف المصادر انتباه الأردن لمسألة الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالدبلوماسيين "نعلم أن الدبلوماسيين تنطبق عليهم الحصانة في الأردن، كما ينطبق على دبلوماسيينا في الخارج".
وأشارت إلى أنه في مثل هذه الحالات "إما أن توافق الدولة صاحبة العلاقة على التحقيق وربما المحاكمة على أن يتم اطلاعها على النتائج ويُعين له محامٍ أو لا توافق على هذه الاجراءات".
وبرغم أن الإتصالات جارية بين الاردن وإسرائيل حول هذه الحادثة وأبعادها القانونية، إلا أن المصادر ختمت حديثها بالتلميح مجدداً أنه في حال لم يتم التوصل الصيغة التي ينبغي فإنه "سيتخذ اجراء" قائلةً "الخيارات الدبلوماسية والقانونية مفتوحة".
من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم، أن الحارس الأمني في سفارتها قتل الفتى الأردني بالرصاص بعد أن حاول مهاجمته، كما قتل آخر عن طريق الخطأ.
وأوضح المتحدث باسم الوزارة في بيان أن عاملا أردنيا كان ينقل أثاثا إلى شقة الحارس المقيم في مبنى تابع للسفارة في عمان، حاول طعنه بمفك للبراغي في ظهره إثر خلاف بينهما.
وأوضح البيان أن الحارس رد بإطلاق النار فقتل العامل وأصاب أردنيا آخر عن طريق الخطأ هو طبيب مالك الشقة الذي كان في المكان. وتوفي الأخير لاحقا متأثرا بإصابته.
واشار البيان الإسرائيلي إلى أن اصابة الحارس طفيفة.
فيما قالت مصادر اردنية ان اردنيين اثنين توفيا وأصيب إسرائيلي داخل مبنى السفارة الإسرائيلية بمنطقة الرابية في عمّان، مساء الأحد، جراء إطلاق نار، موضحة أن "الشاب الأردني توفي نتيجة إصابته برصاصتين في منطقة الكتف، وتوفي مصاب أردني ثان متاثرا باصابته في الحادثه،
وبحسب مصادر مطلعة، فإن "شخصين دخلا أمس للسفارة الاسرائيلية لتركيب أثاث، حيث قام مدير أمن السفارة بإطلاق النار عليهما، ما أدى إلى وفاة الشاب وإصابة مدير أمن السفارة".
وفرضت إسرائيل حظرا على التغطية الإخبارية للحادث الذي وقع يوم الأحد ولم تتحدث عنه إلا صباح يوم الاثنين. وذكر راديو إسرائيل إن الحظر فرض لأن الأردن يريد استجواب حارس الأمن لكن إسرائيل قالت إنه يتمتع بحصانة دبلوماسية.
وتتولى شرطة الدرك الأردنية حماية السفارة الإسرائيلية شديدة التحصين في منطقة الرابية الراقية بالعاصمة عمان.