أعرب الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، خلال زيارته معرض "ماكس-2019" للطيران، اهتمامه بشراء مقاتلات "سو-57" الروسية، ليؤكد له نظيره الروسي، فلاديمير بوتين، وجود هذه الإمكانية. فيما بدأت المرحلة الثانية لتوريد أجزاء من منظومة "إس-400" الصاروخية الروسية إلى تركيا.
واطلع أردوغان، الذي وصل اليوم الثلاثاء إلى روسيا في زيارة سريعة للقاء بوتين، على عدد من الطائرات في معرض "ماكس-2019" للطيران والفضاء بمدينة جوكوفسكي، بما في ذلك أحدث مقاتلة روسية من طراز "سو-57" من الجيل الخامس.
وخلال تفقده الطائرة رفقة الرئيس الروسي، سأله أردوغان: "هل هذه هي سو-57؟ بدأت طلعاتها؟".
ورد بوتين على سؤال أردوغان قائلا إن الطلعات بدأت، فيما سأله الرئيس التركي، "هل يمكن شراؤها؟"، ليجيب نظيره الروسي: "نعم، يمكنكم شراؤها".
وهذه المرة الأولى التي تعرض فيها النسخة التصديرية لمقاتلة "سو-57" في "ماكس". وخلال تفقده الطائرة، استمع أردوغان لشرح مفصل عن مزاياها، ليكون بذلك أول رئيس أجنبي يشاهد قمرة قيادة المقاتلة.
وسبق أن ألمح الجانب التركي إلى اهتمامه بهذه الطائرات على خلفية إلغاء واشنطن الصفقة حول تزويد أنقرة بمقاتلات "F-35"، في إجراء جاء ردا على شراء تركيا منظومات الصواريخ الروسية للدفاع الجوي من طراز "إس-400".
و"سو-57" مقاتلة روسية متعددة المهام من الجيل الخامس، متخصصة في القضاء على جميع الأهداف الجوية والبرية، وصممت لتحل محل مقاتلات "سو-27" في سلاح الجو الروسي، وحلقت أول طائرة من هذا الطراز، يوم 29 يناير 2010.
اس 400 الى انقرة
وأضافت وزارة الدفاع التركية أن طائرة نقل روسية تحمل أجزاء من البطارية الثانية من منظومة "إس-400" هبطت في قاعدة "مورتيد" (قاعدة "أكينجي" السابقة) في ضواحي أنقرة.
وتوصلت تركيا إلى اتفاق مع روسيا لشراء منظومة "إس-400" سنة 2017.
وأثار شراء تركيا لأنظمة الدفاع الجوي الروسية فضيحة دولية كبيرة بين تركيا والولايات المتحدة. فطالبت واشنطن أنقرة بالتخلي عن هذه الصفقة وشراء الأنظمة الأمريكية "باتريوت" بدلا منها.
وبعد ذلك، أوقفت واشنطن مشاركة تركيا في برنامج المقاتلات "إف-35"، على خلفية رفض أنقرة إلغاء صفقتها مع موسكو لشراء "إس-400".
