اردوغان يطرد حليفه اوغلو من الحزب الحاكم

تاريخ النشر: 03 سبتمبر 2019 - 09:27 GMT
اردوغان واوغلو
اردوغان واوغلو

أفاد مسؤول تركي لوكالة "رويترز" بأن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا يريد طرد رئيس الوزراء السابق، أحمد داوود أوغلو، و3 نواب في البرلمان من الحزب.

وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه، إن اللجنة المركزية لحزب العدالة والتنمية طالبت خلال اجتماع لها، اليوم الاثنين، بطرد كل من داوود أوغلو والنواب أيهان سفر أوستون وسلجوق أوزداغ وعبد الله باشجي.

وتحدث داوود أوغلو عن وجود "يأس واسع" داخل الحزب إزاء سياسات أردوغان، وتوعد بالكشف عن "أسرار ستسود وجوه الكثيرين".

من المتوقع أن يصدر قرار نهائي بهذا الصدد من اللجنة التأديبية للحزب خلال الأيام القريبة القادمة.

ويأتي ذلك على خلفية تقارير حول نية عدد من الأعضاء في الحزب الانشقاق عنه وتأسيس حزب منافس، عقب خسارة "العدالة والتنمية" لانتخابات البلدية في اسطنبول في يونيو الماضي.

وجاء القرار بالإجماع بعد اجتماع استمر حوالي خمس ساعات للجنة التنفيذية المركزية لحزب العدالة والتنمية (AKP) التي يرأسها إردوغان، وفق الموقع الإلكتروني لصحيفة “حريت” التركية.

وقال مسؤول كبير في حزب العدالة والتنمية إن هناك اتجاها لطرد ثلاثة أعضاء آخرين في الحزب لانتقادهم الرئيس إردوغان والسعي لتأسيس حزب سياسي جديد.

وشغل داوود أوغلو منصبي وزير الخارجية ثم رئيس الحكومة حتى استقال بعد خلاف مع إردوغان عام 2016، ليوجه بعد ذلك انتقادات لحزب العدالة والتنمية الحاكم ويتهمه بـ”الانحراف عن مبادئه الأساسية”.

كما انتقد أيضا إصرار حزب إردوغان على إعادة الانتخابات على منصب رئيس بلدية اسطنبول، في يونيو/حزيران الماضي، بعد أن خسرها أمام المعارضة في مارس / أذار، علما بأن المعارضة فازت أيضا في جولة الإعادة.

كما رفض داوود أوغلو أيضا قرار إردوغان إقالة ثلاثة رؤساء بلديات في شرق تركيا، بسبب مزاعم متعلقة بالإرهاب.

وتأتي هذه الخطوة لطرد رئيس الوزراء السابق من الحزب، في وقت تعالت فيه أصوات هامة بانتقاد إردوغان ومنهم الرئيس التركي السابق ومؤسس حزب العدالة والتنمية عبدالله غول، ونائب رئيس الوزراء السابق علي باباجان.

واستقال باباجان من الحزب الذي شارك في تأسيسه في يوليو/تموز الماضي بسبب “خلافات عميقة” بشأن السياسة وقال إن تركيا في حاجة إلى “رؤية جديدة”.

ومن المتوقع أن يطلق باباجان وغول حركة منافسة هذا العام ، وفقًا لأشخاص مطلعين على الأمر، في تحد لسيطرة إردوغان على الساحة السياسية.

وقد تردد أن داود أوغلو يدرس الانضمام إلى حزب باباجان وغول الانفصالي. لكن مصدرا مقربا منه قال إنه لم ينضم إليهم في الوقت الحالي، رغم أنه كان يسعى إلى “خطوة جديدة”.
ويعد أحمد داوود أوغلو، أحد أبرز المسؤولين في الدولة سابقا، حيث كان وزيرا للخارجية في 2009-2014 ورئيسا للوزراء في الفترة 2014-2016، وحليفا سابقا لأردوغان، وكان قد وجه انتقادات إلى سياسات الحزب الحاكم وأداء الحكومة في ما يخص الاقتصاد، والرئيس رجب طيب أردوغان شخصيا.