اكد أمین سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحریر الفلسطينية صائب عریقات ، اليوم الإثنين وجود ائتلاف دولي غیر مسبوق ضد قرار الضم الإسرائيلي، مشیرا إلى أنه یوجد 192 دولة من أصل 194 عدد أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة رفضت خطة الضم الإسرائيلية.
وأضاف عريقات أن الضم يهدف لتكريس ديمومة الاحتلال، وشطب المشروع الوطني الفلسطيني والهوية الوطنية، وشطب أي احتمال لإقامة دولة فلسطينية، مؤكدا أنه آن الأوان لترجمة المواقف الدولية الرافضة للضم وتوجيه عقوبات وعواقب.
وكشف عريقات، خلال تصريح صحفي، اليوم الاثنين، أن وثيقة ستصدر عن الكونجرس الأمريكي خلال الساعات المقبلة وقع عليها لغاية اللحظة أكثر من 150 عضوا ضد الضم، ومع حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة، مؤكدا وجود تطورات في غاية الأهمية على الساحة الأمريكية حيث خرجت ست رسائل من مجلسي الشيوخ والنواب ومؤسسات المجتمع الأمريكي والكنائس والجامعات، خلال شهرين، تقول لا للضم ونعم لعملية السلام.
وفيما يتعلق بجلسة مجلس الأمن على المستوى الوزاري، الأربعاء المقبل، قال عريقات إن الاجتماع في غاية الأهمية من أجل الوصول لمرحلة طرح قرار في مجلس الأمن حتى لو كان هناك “فيتو”، وكذلك استمرار المشاورات لعقد جلسة للجمعية العامة من أجل تثبيت مبدأ الائتلاف الدولي ضد الضم بشكل رسمي.
مسيرات مناهضة
ودعت حركة فتح ، كافة أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية للمشاركة الواسعة في الفعاليات الشعبية لمواجهة مخططات الضم الإسرائيلي، والتي ستنطلق اليوم الإثنين، من منطقة الأغوار ، ومواجهتها بكل قوة ،كما طالبت الجاليات الفلسطينية في الشتات وخاصة في أوروبا، للخروج باتجاه السفارات الأمريكية والإسرائيلية، تعبيرا عن رفضهم للضم والتنديد بالمشاريع الإستعمارية .
وأكدت حركة فتح أن المسيرات الشعبية والجماهيرية ستنطلق من منطقة الأغوار الفلسطينية ، بمشاركة واسعة من كافة فصائل منظمة التحرير، ومؤسسات المجتمع المدني، إضافة إلى ممثلين عن المجتمع الدولي، وعلى رأسهم مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام نيكولاي ميلادينوف، وممثل الاتحاد الأوروبي، وقناصل الدول الأجنبية بما فيهم القنصل البريطاني العام، والسفير الصيني، والسفير الأردني، حيث يلقي كل منهم كلمة تؤكد موقف بلاده الرافض لخطة الضم.
وقال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، روحي فتوح، أن خطة الضم معزولة دولياً، وكل المجتمع الدولي ضد خطة الضم، والقيادة الفلسطينية ومعها الشعب الفلسطيني اخذت قرار بمقاومة خطة الضم.
وقال: “بعد اجتماع القيادة الفلسطينية في شهر آيار/ مايو الماضي، قررنا سواء أكان الضم كلياً أو جزئياً، يجب أن يواجه بالمقاومة الشعبية”.
وتابع فتوح، في تصريح صحفي: “في حال تم تنفيذ الضم، سينتهي كل شيء، ولن يعد هناك اتفاقيات، وسنعود إلى ما قبل مؤتمر مدريد، ستكون كل الخيارات متاحة أمامنا، ولا نقبل أن نستدرج لشيء آخر، وفي حال غامرت إسرئيل ستنهي كل شيء”، منوهاً إلى أن خيار مواجهة المشاريع الاستعمارية هي بالمقاومة الشعبية.
وأوضح أن قرار اللجنة المركزية لحركة فتح كان واضحاً، خلال سلسلة اجتماعات عقدتها خلال الفترة الماضية، بضرورة مواجهة خطة الضم بكل الوسائل الشعبية والتي ستبدأ بكورتها، اليوم الإثنين، انطلاقا من أريحا، وهي عاصمة الأغوار المستهدفة.
بدورها، أكدت القوى الوطنية والإسلامية على أهمية تضافر الجهود الوطنية لإجهاض قرار الاحتلال بنهب مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية، ضمن خطة الضم، ودعت المواطنين للمشاركة الواسعة في الفعاليات الجماهيرية والشعبية التي تخرج ضد الاستيطان.
وطالبت القوى بتوحيد المواقف الفلسطينية، وإنهاء كل أشكال الانقسام لمواجهة الأخطار المحدقة بالقضية الفلسطينية وفي مقدمتها خطة الضم الأمريكية الإسرائيلية، والتي تستهدف حقو الشعب الفلسطيني وإنهاء أى أمل في بناء الدولة المستقلة وعاصمتها القدس”.
وكانت مصادر عسكرية وأمنية إسرائيلية، حذرت في وقت سابق من انهيار الأوضاع الأمنية الميدانية في المناطق الفلسطينية سيما في الضفة الغربية ، ردا على مخطط الضم، حيث طلب وزير الجيش الإسرائيلي من قواته الاستعداد لتلك المرحلة ووضع الخطط اللازمة للتعامل مع الموقف.