تواصلت ردود فعل كبار المسؤولين الإيرانيين عقب يومين من تصويت مجلس النواب الأمريكي على قانون عقوبات ضد إيران وروسيا وكوريا الشمالية، وبينما تحدث مستشار المرشد الإيراني في الشؤون الدولية عن الخيارات المطروحة، مشيراً إلى أن بلاده قد تتخذ خطوات نووية من دون خرق الاتفاق هدد قائد منظمة "الباسيج" التابعة للحرس الثوري بأن يكون حضور الأمريكيين في كل مكان أقل أماناً إذا ما صنف الحرس الثوري على قائمة المنظمات الإرهابية.
ووفقاً لصحيفة "الشرق الأوسط"، انتقد مستشار المرشد الإيراني في الشؤون الدولية علي أكبر ولايتي، العقوبات الأمريكية ضد إيران وقال إن "سياسات ترامب ستؤدي إلى إضعاف أمريكا"، مضيفاً أن "العقوبات لا تستهدف روسيا وإيران وكوريا الشمالية وإنما يتوقعون أن تتبع أوروبا تلك الخطوات لكن الأوروبيين لا يتعبون أمريكا وهذا الموضوع يسبب الانشراخ في الغرب".
والعقوبات الأمريكية الجديدة إذا ما أصبحت قانوناً سارياً فإنها تشمل فرض أكبر حزمة عقوبات ضد الحرس الثوري خاصة برنامجه الصاروخي وأنشطة فيلق القدس الإيراني.
ويعد ولايتي أبرز أعضاء الهيئة الإيرانية المشرفة على تنفيذ الاتفاق النووي، وأشار إلى أن جميع الخيارات مطروحة أمام بلاده مضيفاً أن الهيئة المشرفة على الاتفاق النووي ستتخذ القرارات المطلوبة والصارمة من دون تقديم تفاصيل.
وقال ولايتي إن "يد بلاده مفتوحة في جميع المجالات، لكنه بنفس الوقت شدد على أن إيران لا تلغي الاتفاق النووي"، لافتاً إلى أن بإمكان بلاده القيام بخطوات تظهر قوتها المتنامية على الصعيد النووي من دون أن تنتهك الاتفاق.
واتهم ولايتي الغربيين بخرق الاتفاق النووي قائلاً إن: "أمريكا والغرب طلبت منا وقف أعمالنا النووية لفترة قصيرة ونحن عملنا بذلك، قدموا وعوداً لا تتجاوز 3 أشهر لكن امتدت لعامين وبعد ذلك قررت إيران استئناف النشاط النووي".
وسعى ولايتي إلى نقل الكرة إلى ملعب السياسة الداخلية الأمريكية بموازاة انتقاده لسياسات ترمب الخارجية، واعتبر الخطوات الأمريكية ضد بلاده محاولة من إدارة ترامب لاستعادة دورها في المنطقة مضيفاً أنه لا يمكنه إحياء الدور وأن نفوذ أمريكا في المنطقة يتجه للنهاية.
وواصل قادة الحرس الثوري التصعيد الكلامي ضد الإدارة الأمريكية وقال قائد منظمة "الباسيج" غلامحسين غيب برور إن "تطبيق العقوبات الأمريكية الجديدة ضد إيران دليل على حماقة الإدارة الأمريكية"، مضيفاً أن "منطقة الشرق الأوسط ستكون أقل أماناً إذا ما صنف الحرس الثوري على قائمة المنظمات الإرهابية حسب ما أوردت عنه وكالة (مهر)".