كشفت وزارة الأمن الإيرانية، الأحد، عن تنفيذ حملة أمنية واسعة في محافظة يزد وسط البلاد أسفرت عن اعتقال 150 شخصاً، قالت إنهم متورطون في أعمال شغب مسلح ونشاطات إعلامية معادية مرتبطة بجهات خارجية.
وأوضحت الوزارة أن عمليات التوقيف جاءت نتيجة جهود استخباراتية مكثفة، إلى جانب تعاون السكان المحليين، مشيرة إلى تحديد هوية أكثر من 150 من القادة والعناصر الرئيسيين المرتبطين بجماعات معارضة، من بينها فرقة البهائية وتنظيم ري ستارت، إضافة إلى عناصر على صلة بأنصار النظام الملكي ووسائل إعلام تابعة للاحتلال الإسرائيلي، مثل قناة إيران إنترناشيونال.
وفي تطور أمني موازٍ، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن استخبارات الحرس الثوري تمكنت من إلقاء القبض على شخص يُشتبه بارتباطه بالاحتلال الإسرائيلي في مدينة آستارا بمحافظة غيلان شمال البلاد.
وجاءت هذه الإجراءات بعد تصريحات لمسؤول إيراني رفيع، أدلى بها السبت في نيويورك، أكد فيها أن الاحتجاجات التي شهدتها إيران كانت مدعومة من أجهزة استخبارات أجنبية، وأن السلطات تواصل التحقيق لتحديد حجم هذا التدخل الخارجي.
ونقلت وكالة تاس عن المسؤول قوله إن ما جرى يمثل عملية استخباراتية مدعومة من الخارج، لافتاً إلى اعتقال عشرات الأشخاص المرتبطين بشكل مباشر بجهاز الموساد، مع استمرار التحقيقات بشأن تورط أجهزة استخبارات أجنبية أخرى.
وتعود بداية الاضطرابات إلى التاسع والعشرين من ديسمبر، عقب احتجاجات شعبية اندلعت على خلفية التدهور الحاد في قيمة الريال الإيراني، قبل أن تمتد إلى عدد كبير من المدن الرئيسية.
وبحسب السلطات الإيرانية، فقد ظهر منذ الثامن من يناير عناصر مسلحة وصفتها بالإرهابية ضمن صفوف المتظاهرين، ما أدى إلى تصعيد المواجهات.
وفي هذا السياق، اتهمت طهران الاحتلال الإسرائيلي والولايات المتحدة بالوقوف وراء الاضطرابات، في وقت سبق أن حذر فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من أنه يدرس بجدية خيار استخدام القوة ضد إيران.