أفاد مصدر إيراني مطلع بأن ما وصفها بالخطة التوسعية للاحتلال الإسرائيلي داخل الأراضي الإيرانية ومنطقة كردستان العراق مُنيت بـ"فشل ذريع"، مشيرا إلى أن عمليات استخباراتية وعسكرية نوعية أدت إلى إحباط المخطط بالكامل.
وأوضح المصدر في تصريحات لـالجزيرة نت أن طهران استفادت من دروس حرب يونيو/حزيران، وأعادت بناء هيكل القيادة العسكرية، مع اعتماد استراتيجية إقليمية مستقلة بدأت، بحسب قوله، تؤتي ثمارها ميدانيا. وأضاف أن وتيرة العمليات العسكرية والأمنية الإيرانية ارتفعت بأكثر من خمسة أضعاف مقارنة بما جرى خلال حرب الأيام الـ12.
وأشار إلى أن الأيام المقبلة قد تشهد تصعيدا في الهجمات النوعية التي تستهدف عمق الأراضي الخاضعة لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي، في إطار توسيع نطاق الرد.
في المقابل، نقلت سي إن إن عن مسؤول في حكومة إقليم كردستان العراق قلقه من احتمال استخدام شمال العراق كمنصة انطلاق لجماعات كردية إيرانية مسلحة. وكشف المسؤول أن دعم وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية لبعض هذه الجماعات بدأ قبل أشهر من اندلاع الحرب، مضيفا أن الإقليم حذر من السماح لأي فصائل معارضة بشن هجمات برية على إيران انطلاقا من أراضيه.
وبيّن المسؤول أن الوضع بالغ الحساسية، مشيرا إلى أن الإقليم لا يستطيع مجابهة الولايات المتحدة، كما انتقد ما اعتبره غموضا في مواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تجاه إيران.
من جانبه، قال رئيس حزب سربستي كردستان عارف باوة جاني إن السياسة الأمريكية متقلبة ولا يمكن البناء عليها، لكنه اعتبر أن قرار واشنطن بإنهاء النظام الإيراني جدي. وأكد أن القوى الكردية تتخذ قراراتها بصورة مستقلة، موضحا أنهم سيكونون حاضرين لإدارة المناطق الكردية في حال حدوث تغيير سياسي، لكنه أبدى رفضه لأي بديل لا يعترف بحقوق القوميات غير الفارسية، في إشارة إلى رضا بهلوي.
وفي سياق متصل، شدد رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني على أن حكومته تسعى لإبعاد الإقليم عن صراعات المنطقة، معربا عن أمله في تجنيبه تداعيات الأزمات المتصاعدة.
بدورها، ذكرت وول ستريت جورنال نقلا عن مسؤولين أمريكيين أن ترمب أجرى اتصالات مع قادة أكراد إيرانيين ويتواصل مع شخصيات محلية قد تستثمر تراجع نفوذ طهران. وأضافت الصحيفة أن الرئيس الأمريكي لم يحسم بعد قراره بشأن تقديم دعم عسكري أو تدريبي لجماعات معارضة مستعدة لحمل السلاح ضد النظام الإيراني.
