إدخال رئيس الوزراء البريطاني المستشفى بعد 10 أيام من إصابته بكورونا

تاريخ النشر: 05 أبريل 2020 - 08:51 GMT
إدخال رئيس الوزراء البريطاني المستشفى بعد 10 أيام من إصابته بكورونا

قبل نحو أسبوع، أعلنت الحكومة أن جونسون مصاب بالفيروس، ويعاني من أعراض خفيفة، وسيعزل نفسه في "10 داونينغ ستريت". 

ال مكتب رئيس الوزراء البريطاني الأحد إن بوريس جونسون في المستشفى لإجراء فحوص مع استمرار ظهور أعراض مرض كوفيد-19 عليه بعد عشرة أيام من تشخيص إصابته بالمرض.

وقال بيان ”بناء على نصيحة طبيبه، دخل رئيس الوزراء المستشفى الليلة لإجراء فحوص... هذه خطوة احترازية إذ لا تزال أعراض فيروس كورونا تظهر على رئيس الوزراء بعد عشرة أيام من تشخيص إصابته بالفيروس“.

وقبل نحو أسبوع، أعلنت الحكومة أن جونسون مصاب بالفيروس، ويعاني من أعراض خفيفة، وسيعزل نفسه في "10 داونينغ ستريت". 

وأضافت "لقد أجرى جونسون اختبار فيروس كورونا بجهاز الفحص الشخصي، وذلك بناء على نصيحة شخصية من كبير الأطباء في إنكلترا البروفيسور كريس ويتي"، موضحة أنه سيظل مسؤولاً عن معالجة الحكومة للأزمة. 

وقال جونسون في تغريدة على موقع تويتر "ظهرت لدي أعراض خفيفة، وكانت نتيجة اختبار فيروس كورونا إيجابية. أنا الآن في عزل ذاتي، لكنني سأستمر في قيادة الحكومة لمكافحة الفيروس عبر الفيديو". وأضاف "معاً سنتغلب على هذا".

و قال وزير الصحة البريطاني مات هانكوك يوم الأحد إن بلاده ستضطر لفرض المزيد من القيود على التريض خارج المنازل إذا استخف السكان بقواعد العزل العام التي تهدف لكبح انتقال عدوى فيروس كورونا.

وأضاف في مقابلة ببرنامج آندرو مار الذي تبثه هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) ”لا أريد أن اضطر لإلغاء التريض باعتباره سببا لمغادرة المنزل... إذا لم يتلزم الكثير من الناس بالقواعد“.

وتابع قائلا ”في الوقت الحالي الغالبية العظمى من الناس ملتزمون. لكن ينبغي ألا نخالف القواعد لأن هذا سيعني انتشار الفيروس أكثر وعندها قد نضطر لاتخاذ المزيد من الإجراءات“.

وكانت هناك مخاوف من أن يشجع الطقس الربيعي الدافئ يوم الأحد البريطانيين على الذهاب إلى الحدائق. وأغلق مجلس منطقة لامبث في لندن حديقة بروكويل بارك يوم الاحد بعد أن قال إن الكثيرين توجهوا إليها للاستمتاع بالشمس أو شكلوا تجمعات كبيرة هناك يوم السبت.

وقال هانكوك إن رؤية أقلية صغيرة تستخف بنصيحة الحكومة بالحفاظ على التباعد الاجتماعي أمر ”لا يُصدق“.

وأضاف أنه لو لم يتبع السكان القواعد، التي تسمح للناس بالسير أو الركض أو قيادة الدراجات في الخارج مرة واحدة يوميا، وليس بالجلوس في الشمس، فإنه سيضطر لحظر كل أشكال التريض خارج المنازل.

وتابع قائلا إن الاتفاق على جدول زمني لتخفيف القيود، أو استراتيجية الخروج من العزل العام، سيكون ممكنا فقط عند السيطرة على انتشار الفيروس.

* هل يبلغ المرض ذروة خلال 7-10 أيام؟

قال نيل فيرجسون الأستاذ في جامعة إمبريال كوليدج لندن، والذي ساعد في تحديد خطة الحكومة لمواجهة تفشي فيروس كورونا، إن من المتوقع أن يستقر الوباء عند مستوى مرتفع خلال ما يتراوح بين سبعة وعشرة أيام مقبلة.

وأضاف لبرنامج آندرو مار ”الأمر الذي سيكون بالغ الأهمية حينها هو مدى سرعة تراجع عدد الحالات: هل سنشهد ذروة ثابتة تستمر طويلا أم أننا سنشهد تراجعا أسرع بكثير، كما نأمل، والأمر يعتمد حقا على مدى فعالية الإجراءات الحالية“.

وتابع قائلا إن توقعات أعداد الوفيات في بريطانيا بسبب مرض كوفيد-19 الناجم عن الفيروس تخضع لدرجة معينة من الشك، لكنه يعتقد حاليا أن عدد الوفيات قد يكون ”عند أي نقطة بين نحو سبعة آلاف أو أعلى كثيرا إلى ما يتجاوز 20 ألفا بقليل“.

وارتفع عدد حالات الوفاة في بريطانيا إلى 4313 أمس السبت بعد وفاة 708 أشخاص خلال 24 ساعة، وهي أعلى زيادة يومية حتى الآن.

وأضاف فيرجسون أنه يجب أولا أن يتراجع عدد الحالات إلى نقطة متدنية قبل أن تحل إجراءات مثل زيادة الفحوص وتتبع المخالطين محل بعض قيود العزل العام.

وتحدثت وسائل إعلام بريطانية اليوم الأحد عن خلافات في أعلى مستويات الحكومة على استراتيجية الخروج، إذ يضغط وزير المالية ريشي سوناك من أجل تحديد مسار واضح يفضي لرفع القيود لمحاولة الحد من الأضرار الاقتصادية.

لكن هانكوك نفى وجود أي خلاف. وقال لقناة سكاي نيوز ”نعمل عن كثب معا وما يهم هو أن نتمكن من الخروج من تلك الأزمة بأسرع وقت ممكن“.