أعلنت وزيرة الإعلام اللبنانية، منال عبد الصمد، الأحد، استقالتها من منصبها، بعد "هول كارثة مرفأ بيروت" كما استقال نائب لبناني جديد، في الوقت الذي ايد البطريريك الراعي التحقيق الدولي ليخالف راي رئيس الجمهورية
وقالت عبد الصمد في تصريحات متلفزة:"أعتذر من اللبنانيين الذين لم نتمكن من تلبية طموحاتهم، التغيير بقي بعيد المنال، وبما أن الواقع لم يطابق الطموح وبعد هول كارثة بيروت أتقدّم باستقالتي من الحكومة".
والاستقالة هي الأولى لأحد أعضاء الحكومة منذ وقوع كارثة بيروت الثلاثاء.
كما أعلن النائب "نعمة افرام" الأحد، استقالته من البرلمان اللبناني، وهو سادس نائب يعلن استقالته منذ وقوع انفجار مرفأ بيروت الثلاثاء الماضي.
والسبت، أعلن رئيس حزب "الكتائب اللبنانية" سامي الجميّل، استقالة نواب حزبه الثلاثة من البرلمان، كما أعلنت النائبة المستقلة بولا يعقوبيان استقالتها، ودعت بقية النواب إلى "تقديم استقالات جماعية".
وكان عضو كتلة "اللقاء الديمقراطي"، النائب مروان حماده، تقدم الأربعاء، باستقالته من مجلس النواب على خلفية انفجار مرفأ بيروت.
والثلاثاء وقع انفجار ضخم في مرفأ بيروت، ما أسقط 158 قتيلا وأكثر من 6 آلاف جريح، إضافة إلى عشرات المفقودين تحت الأنقاض (حصيلة غير نهائية)، بجانب دمار مادي هائل.
ووفق تحقيقات أولية، وقع الانفجار في عنبر 12 من المرفأ، الذي قالت السلطات إنه كان يحوي نحو 2750 طنا من "نترات الأمونيوم" شديدة الانفجار، كانت مصادرة ومخزنة منذ عام 2014.
وزاد الانفجار من أوجاع لبنان الذي يشهد منذ أشهر، أسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاء الحرب الأهلية (1975 ـ 1990)، ما فجر احتجاجات شعبية منذ 17 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ترفع مطالب اقتصادية وسياسية.
وأجبر المحتجون، بعد 12 يوما، حكومة سعد الحريري على الاستقالة، وحلت محلها حكومة حسان دياب، منذ 11 فبراير/ شباط الماضي.
يشار أنه قبل يومين من الانفجار، أعلن وزير الخارجية، ناصيف حتي، الأحد الماضي، استقالته من منصبه، على خلفية الأزمة السياسية في البلاد.
انفجار #بيروت.. ظهور المزيد من فيديوهات الكارثة على مواقع التواصل | #شاهد_سكاي pic.twitter.com/v8VomjnqJK
— سكاي نيوز عربية (@skynewsarabia) August 9, 2020
الراعي
طالب البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، باستقالة الحكومة اللبنانية وإجراء تحقيق دولي على خلفية الانفجار الكارثي في مرفأ بيروت، الثلاثاء الماضي، وإجراء انتخابات نيابية مبكرة.
وأكد البطريرك الراعي خلال عظة قداس الأحد، أن هذا الانفجار يعد جريمة ضد الإنسانية، مشيرا إلى ضرورة الاستعانة بتحقيق دولي لكشف الحقيقة الكاملة.
وأضاف: "لا تكفي استقالة نائب من هنا ووزير من هناك، بل يجب استقالة الحكومة برمتها، إذ باتت عاجزةً عن النهوض بالبلاد، كذلك إجراء انتخابات نيابية مبكرة، بدلا من مجلس بات عاطلا عن عمله".
وأثنى الراعي على عمل المؤسسات والجمعيات الأهلية والشباب اللبناني من مختلف المناطق في التطوع لمساعدة العائلات المنكوبة والجرحى.
كما ثمن موقف جميع الدول التي تضامنت مع لبنان، وقدمت مساعدات إنسانية وإغاثية بعد هذه الكارثة.
واعتبر الراعي أن لقاء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الناس المتضررة في الشوارع، دعوة للسلطة لكي تصغي لصوت الشعب ولنداءات المجتمع الدولي المتكررة في مكافحة الفساد وتوحيد السلاح وإشراك الأجيال الجديد في حكم لبنان.
وأشار الراعي إلى أن المظاهرات الشعبية التي تشهدها لبنان بعد انفجار المرفأ، يؤكد على "نفاذ صبر الشعب المقهور والمذلول".