أكد المحلل السياسي محمد السلمي أن واشنطن تسعى من وراء سياسة دعم إيران إلى إعداد طهران لمرحلة مشاريع غربية جديدة تستهدف المنطقة وتكون فيها طهران أداة تنفيذ لهذه المخططات.
وذكر في مقال بجريدة الوطن بعنوان "الدعاية الأمريكية للنظام الإيراني ": أن الشكوك حول تعاطي أوباما مع الملف الإيراني ليست محصورة في حكومات المنطقة وشعوبها، أو من يعتقد أن نظرية المؤامرة مسيطرة على العقلية العربية، بل وصلت هذه الشكوك إلى الداخل الأميركي ذاته. نعم، في الداخل الأميركي، تتحدث التقارير عن تحقيقات يجريها الكونجرس حول ما إذا كان أوباما وإدارته قد ضللا المشرعين الأميركيين فيما يخص حجم التنازلات التي قدمتها الولايات المتحدة خلال المفاوضات التي عقدتها القوى الدولية الكبرى مع طهران، وأسفرت عن توقيع الاتفاق النووي، حسبما ذكر موقع "فري بيكون".
ونقل السلمي عن الموقع الأميركي، أن هناك شكوكا تدور حاليا حول قيام إدارة أوباما بإعادة صياغة بنود الاتفاق من جديد، بعد عرضها على الكونجرس، مما يعني أن هناك تلاعبا من جانب الإدارة الأميركية في بنود الاتفاق لخداع أعضاء الكونجرس، الأمر الذي أثار قدرا كبيرا من الاستياء حيث يقول النائب الأميركي مايك بومبيو، إن أعضاء الكونجرس كانوا يميلون إلى تصديق المسؤولين الأميركيين الذين وقفوا أمامهم لشرح الاتفاق، ومن بينهم وزير الخارجية جون كيري، إلا أن الأيام أثبتت عكس ذلك، خاصة أن الفجوة أصبحت كبيرة للغاية بين الوعود التي قطعها هؤلاء المسؤولون على أنفسهم من جانب، وبين الواقع الذي يحدث الآن من جانب آخر.
ورأي أنه لا يستبعد تأثير قوى ضغط وبيوت خبرة وشركات"متنفعة" على قرار أوباما، فيما يخص التعاطي مع إيران.
وأردف أن الإدارة الأميركية الحالية تنتهج سياسة رخوة مع النظام الإيراني، الأمر الذي قاد هذا النظام إلى اعتبار ذلك ضوءا أخضر لطهران لبسط يدها في المنطقة، وشرعنة تدخلاتها في الشؤون الداخلية للدول العربية، والأهم شرعنة دعم طهران للإرهاب والسياسة المعتمدة على الميليشيات والخلايا التجسسية وتهريب الأسلحة والمخدرات وغيرها.