أنقرة تختبر صواريخ إس-400 الروسية بمقاتلات أميركية

تاريخ النشر: 25 نوفمبر 2019 - 10:42 GMT
ولايزال أردوغان يعتقد أن علاقته الشخصية بترامب سوف تدرأ الإجراءات العقابية ضد تركيا.
ولايزال أردوغان يعتقد أن علاقته الشخصية بترامب سوف تدرأ الإجراءات العقابية ضد تركيا.

أعلن مسؤول في وزارة الدفاع التركية إن بلاده ستبدأ مع بداية هذا الأسبوع تجريب منظومة إس400- الصاروخية الروسية للدفاع الجوي المثيرة للجدل والتي من المنتظر أن تصعد الخلاف أكثر مع واشنطن التي هددت مرارا بتشديد العقوبات على أنقرة إذا لم تتخلى عن الصواريخ الروسية.

وقد نقلت صحيفة Milliyet عن مصدر عسكري، أن أنقرة ستبدأ اليوم اختبار أداء رادارات منظومة الدفاع الجوي "إس – 400"، وسيتم لهذا الغرض إطلاق مقاتلات "إف – 16" وطائرات أخرى في الأجواء.

ولفتت الصحيفة التركية إلى أن الغرض من الاختبار هو التحقق من الاتصالات بين منظومة الدفاع الجوي "إس – 400" التي اشترتها أنقرة مؤخرا من روسيا والطائرات الحربية التي بحوزة سلاح الجو التركي.

وقال بيان صادر عن إدارة حاكم أنقرة: "ستجري أمانة الصناعات الدفاعية يومي 25 و26 نوفمبر في المجال الجوي لمنطقة أنقرة طلعات تدريبية للطائرات المقاتلة "إف – 16" وطائرات أخرى، على ارتفاعات مختلفة".

ونقلت وكالة "بلومبرغ" للأنباء الاثنين عن مسؤول دفاعي تركي لم تكشف هويته، إنه سوف يتم استخدام طائرات عسكرية تركية في العاصمة أنقرة اليوم الاثنين وغدا الثلاثاء خلال تجارب رادار للمنظومة الصاروخية.

وبدأت عملية تسليم "إس – 400" لتركيا والتي تسببت في أزمة بين أنقرة وواشنطن، في منتصف يوليو الماضي.

وتدور خلافات بين تركيا والولايات المتحدة، وهما من أعضاء حلف شمال الأطلسي (ناتو)، حول شراء تركيا لمنظومة الدفاع الجوي الروسية وما يمثله ذلك من خطر على برنامج الأسلحة الأعلى ثمنا لوزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) على الإطلاق (إف35).

 وتقول واشنطن إن المنظومة الروسية تمثل تهديدا لمقاتلات "إف-35" التي تصنعها شركة لوكهيد مارتن.

وقال مسؤول كبير بوزارة الخارجية الأميركية يوم الخميس إنه ينبغي لتركيا "التخلص من" منظومة إس-400 الروسية. جاءت التصريحات بعدما استضاف الرئيس الأميركي دونالد ترامب نظيره التركي رجب طيب أردوغان في البيت الأبيض.

ووصف ترامب الاجتماع بأنه "رائع". لكن لم يتضح ما إذا كان البلدان الشريكان في حلف شمال الأطلسي قد حققا أي تقدم بخصوص قضية منظومة إس-400.

وقال أردوغان لاحقا إن الضغوط الأميركية للتخلي عن منظومة إس-400 تشكل تعديا على الحقوق السيادية، مؤكدا أن تركيا لن تتخلى عن نشر المنظومات، ما يعرضها لعقوبات أيدها الكونغرس الأميركي.

ولايزال أردوغان يعتقد أن علاقته الشخصية بترامب سوف تدرأ الإجراءات العقابية ضد تركيا.

ويمكن لواشنطن فرض عقوبات بموجب قانون مواجهة خصوم أميركا من خلال العقوبات (كاتسا) الذي يستهدف المشتريات العسكرية من روسيا.

وحذرت واشنطن أنقرة من أنها ستواجه عقوبات بسبب شرائها المنظومة الروسية وعلقت مشاركة تركيا في برنامج طائرات إف-35 الذي كانت أنقرة أحد العملاء والمصنعين به. لكنها لم تفرض أي عقوبات بعد على تركيا التي بدأت في تسلم المنظومة الروسية في يوليو/تموز.

وللمزيد من الضغط لمحت تركيا إلى أنها قد تشتري مقاتلات روسية إذا رفضت واشنطن تسليم طائرات إف-35 التي اشترتها.

وفي سياسة واضحة للتخلي عن التكنولوجيا الأميركية قامت تركيا بتجربة ناجحة لإطلاق صاروخ "أطمجة" المحلي، من على سفينة "قينالي أدا" الحربية منذ مدة، حيث تسعى للاستغناء عن صواريخ "هاربون" الأميركية في حال دخلت تلك الصواريخ الترسانة العسكرية التركية.