أردوغان: الصومال يشهد تحولا كبيرا وسنستمر في دعمه

تاريخ النشر: 23 فبراير 2016 - 12:52 GMT
الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان
الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان

أكّد الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، الثلاثاء، أنّ الصومال شهد تحولاً كبيراً، خلال السنوات الأخيرة، وأنّ بلاده ستستمر في دعمه، كي ينعم شعبه بالسلام والاستقرار.

جاء ذلك، خلال كلمة ألقاها، في فندق “كونراد”، بمدينة إسطنبول، حيث افتتاح “منتدى الصومال السادس للشراكة رفيع المستوى”.

وقال أردوغان: “أجريت زيارتي الأولى إلى الصومال في 2011، وقارنت ما شاهدته حينها، بالتغيرات الكبيرة التي لاحظتها خلال زيارتي الأخيرة لمقديشو، في يناير/كانون ثان 2015، فالبلاد تحاول النهوض من جديد، ولا يسعني إلّا أنّ أثمّن جهود الرئيس حسن شيخ محمود، وكافة الإخوة الصوماليين على ما يبذلوه في هذا السبيل”.

وأشار إلى “دعم تركيا واهتمامها الكبير بالصومال”، مستشهداً على ذلك بأنّ أنقرة تعمل على تأسيس أكبر سفارة لها في العالم، بالعاصمة مقديشو، لافتاً إلى أنه يخطط لزيارتها لافتتاحها خلال الأشهر القادمة.

وحول الخدمات والأنشطة التركية في الصومال، أوضح قائلاً: “قمنا بافتتاح مستشفى مقديشو، والتي تعد الأكبر في شرق القارة الأفريقية، خلال العام الماضي، وهناك آخر تشرف على تجهيزه إحدى منظماتنا المدنية، سيتم افتتاحه قريباً، ونخطط لبدء مراكز التدريب العسكرية لفعالياتها بحلول نهاية 2016، وسترون المدارس والجامعات التي تشرف عليها منظماتنا، و شركاتنا، والمشاريع التي قاموا بنتفيذها في البلد”.

وتطرق أردوغان، خلال كلمته، إلى الصعوبات التي يواجهها الصومال، بالقول إن “إعادة هيكلة مؤسسات الدولة، طريق محفوف بالمصاعب والعوائق، فتأسيس الهيكلة الفدرالية، وقبول الدستور الجديد، وتنظيم الانتخابات، يمكن تحقيقه بعد نقاشات وسجالات طويلة، فقد حصل ذلك في تاريخ كافة الدول، وإنني على ثقة بأن الحكومة الفدرالية، وإدارات الأقاليم، سيضعون نصب أعينهم مستقبل ومصالح البلاد، أثناء اتخاذ القرارات”.

وفي هذا الصدد، دعا الرئيس التركي، المجتمع الدولي إلى “دعم الصومال وزيادة فعاليته فيها، من خلال الاستثمار وإقامة المشاريع″.

وفي الشأن السوري، أكد أنّ “تركيا عبر موقفها، باتت صوت الضمير العالمي، وأنقذت كرامة الإنسانية”، مضيفاً “نفعل ذلك بمقتضى إنسانيتنا تماماً، دون حساب المصالح أو انتظار مقابل، إلا أن الوضع بات يشكل عبئاً لا يمكن لبلادنا تحمله بمفردها وإمكاناتها فقط”.

واعتبر أردوغان أن “الفوضى وفرت أرضية لنمو وانتشار منظمات إرهابية، مثل داعش، والنصرة، و الـ ب ي د (الذراع السوري لمنظمة بي كا كا الإرهابية)، والـ ي ب ك (الجناح المسلح لـ”ب ي د”)، وأصبحت تصدّر الإرهاب”، مشيراً إلى أن “تركيا أكثر دولة تشعر بخطر التهديدات القادمة من سوريا، والأكثر تأثرًا من الهجمات الإرهابية”.

وفي هذا السياق، شدد الرئيس التركي، على ضرورة “اتخاذ كافة الدول مواقف مبدئية ومشتركة لمواجهة المنظمات الإرهابية، والدول التي تدعمها”، داعياً إلى “ضرورة عدم التمييز بينها”، مستطرداً بالقول “تركيا تكافح المنظمات الإرهابية منذ 30 عاماً، وبحسب منظورنا فإنّها متماثلة، فلا فرق بين تنظيم الشباب، وتنظيم داعش، ولا فرق بين منظمة الـ بي كا كا، ومنظمة الـ ب ي د”.