التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر والاتحاد القطري للدراجات والترايثلون لتعزيز الرياضة والشمول بين الطلاب
يعتزم التعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر والاتحاد القطري للدراجات والترايثلون إرساء شراكة استراتيجية لتعزيز التعاون في مجالات تطوير الرياضة، وإمكانية الوصول، والشمول، وبناء القدرات، والمشاركة المجتمعية.
وتعكس مذكرة التفاهم التي وقعها الطرفان التزامًا مشتركًا بتوسيع مسارات رياضات التحمل الشاملة والمتاحة للأطفال واليافعين وأفراد المجتمع في مختلف أنحاء دولة قطر، مع التركيز بشكل خاص على الطلبة من ذوي الاحتياجات المتعلقة بإمكانية الوصول، وتعزيز مشاركة الفتيات، وتوسيع قاعدة الممارسة الرياضية.
وتعليقًا على هذه الشراكة، قالت عبير آل خليفة، رئيس التعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر: "تعكس مذكرة التفاهم هذه رؤيتنا في التعليم ما قبل الجامعي بأن الرياضة تشكل جزءًا أساسيًا من التجربة التعليمية، لما تؤديه من دور محوري في بناء الشخصية، وتعزيز الثقة بالنفس، وترسيخ قيم العمل الجماعي والانضباط والقيادة.
وأضافت آل خليفة: "ومن خلال شراكتنا، نسعى إلى توسيع الفرص المتاحة أمام طلبتنا للمشاركة في برامج رياضية نوعية، مع الاستفادة من مرافقنا الرياضية لدعم المبادرات المدرسية والمجتمعية التي تعزز الصحة والرفاه والشمول".
وأردفت آل خليفة بالقول: "تمثل مذكرة التفاهم هذه خطوة مهمة نحو إيجاد مسارات رياضية أكثر شمولًا لجميع الطلاب، إلى جانب الاستثمار في بناء القدرات من خلال برامج تطوير المدربين، وورش العمل، والمبادرات المشتركة. ونؤمن بأن بناء ثقافة رياضية مستدامة يبدأ من المدرسة، ويتعزز من خلال شراكات فاعلة تجمع المؤسسات التعليمية والجهات الوطنية، بما يسهم في إعداد أجيال تتمتع بصحة جيدة، وقادرة على الإسهام الإيجابي في خدمة مجتمعاتها."
واختتمت آل خليفة: "لا تمثل مذكرة التفاهم هذه خطوة لتعزيز التعاون في المجال الرياضي، بل تروي أيضًا قصة ملهمة تجسد الأثر المستدام الذي تتركه مؤسسة قطر في حياة طلابها وخريجيها، وكيف يمكن لفرصة صغيرة أن تتحول إلى مسيرة تقود أصحابها نحو مواقع القيادة".
وفي تجسيد للأثر المستدام للتعليم، عاد المهندس عبد العزيز سعود التميمي، رئيس الاتحاد القطري للدراجات والترايثلون، إلى مؤسسة قطر، ولكن هذه المرة ليس أحد خريجي برنامج الجسر الأكاديمي التابع للتعليم ما قبل الجامعي، أو خريجًا من جامعة الدراسات العليا لإدارة الأعمال HEC Paris في قطر فحسب، بل شريكًا في توقيع مذكرة التفاهم.
وتحمل هذه العودة معنىً خاصًا للتميمي، إذ كانت المدينة التعليمية المكان الذي شهد أول سباق للدراجات يشارك فيه، وهي التجربة التي شكلت بداية شغفه بهذه الرياضة، قبل أن تقوده رحلته إلى رئاسة الاتحاد القطري للدراجات والترايثلون.
وقال: "بدأت رحلتي مع رياضتي الترايثلون والدراجات الهوائية قبل نحو عشر سنوات، وكانت مؤسسة قطر جزءًا مهمًا من هذه الرحلة، إذ شاركت في العديد من السباقات التي استضافتها المدينة التعليمية، والتي شكلت محطة أساسية في تطوير شغفي بهذه الرياضة. ومنذ ذلك الحين، واصلت المشاركة في بطولات محلية ودولية، حققت خلالها العديد من الإنجازات والمراكز المتقدمة."
وأضاف: "إن العودة اليوم إلى مؤسسة قطر تحمل بالنسبة لي قيمة شخصية كبيرة. فأنا لا أعود بصفتي خريجًا فحسب، بل شريكًا في إطلاق مبادرة ستمنح أجيالًا جديدة الفرصة لاكتشاف شغفها بالرياضة. إنها لحظة أعتز بها، وتعكس الأثر المستدام الذي تتركه مؤسسة قطر في مسيرة طلابها."
وأكد التميمي أن الاتفاقية تستند إلى الشراكة القائمة بين الاتحاد ومؤسسة قطر، وتعزز التزامهما المشترك بترسيخ ثقافة الرياضة ونمط الحياة الصحي بين الطلاب، وأضاف: "من خلال هذه الشراكة، سنعمل على توسيع فرص المشاركة في رياضتي الدراجات والترايثلون، وإتاحة مسارات رياضية أكثر شمولًا واستدامة تلبي احتياجات مختلف فئات المجتمع."
وأكد التميمي أن استثمار مؤسسة قطر في طلابها لا ينتهي عند التخرج، قائلًا: "ما يميز مؤسسة قطر هو أنها تواصل تمكين طلابها حتى بعد انتهاء رحلتهم الأكاديمية، من خلال بناء قادة قادرين على إحداث أثر إيجابي في مجتمعاتهم. وأفخر اليوم بأن أكون أحد خريجيها الذين عادوا للمساهمة في دعم رسالتها، والمشاركة في توفير فرص جديدة للأجيال القادمة".
خلفية عامة
مؤسسة قطر
تأسست مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع سنة 1995 بمبادرةٍ كريمةٍ من صاحب السموّ الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير دولة قطر بهدف تنمية العنصر البشري واستثمار إمكاناته وطاقاته.
توجّه مؤسسة قطر اهتماماتها إلى ثلاثة مجالات هي التعليم والبحث العلمي وتنمية المجتمع، كونها ميادين أساسية لبناء مجتمع يتسم بالنمو والإستدامة، وقادر على تقاسم المعارف وابتكارها من أجل رفع مستوى الحياة للجميع. تُعد المدينة التعليمية أبرز منجزات مؤسسة قطر وتقع في إحدى ضواحي مدينة الدوحة، وتضمّ معظم مراكز المؤسسة وشركائها.