شنّ الجيش السوداني، السبت، هجمات مكثفة من عدة محاور في ولاية شمال كردفان، ضمن عمليات عسكرية تستهدف تضييق الخناق على قوات الدعم السريع، بالتزامن مع إعلانه السيطرة على مدينة أم سيالة ذات الأهمية الإستراتيجية، في خطوة قد تمهد لتقدم جديد نحو مدينتي بارا وجبرة الشيخ.
تحركات عسكرية لتقليص نفوذ الدعم السريع
وأفادت مصادر ميدانية بأن الجيش السوداني كثف عملياته العسكرية على عدة محاور في ولاية شمال كردفان، مع تركيز خاص على مدينة بارا، ثاني أكبر مدن الولاية، ومنطقة جبرة الشيخ، في إطار تحركات تهدف إلى تضييق الخناق على قوات الدعم السريع وتقليص مناطق انتشارها.
السيطرة على أم سيالة تفتح الطريق أمام تقدم جديد
ونقل مصدر عسكري أن الجيش فرض سيطرته الكاملة على مدينة أم سيالة، التي تُعد من المواقع الإستراتيجية في شمال كردفان، لما تمنحه من أفضلية ميدانية في الحد من تحركات قوات الدعم السريع، كما تهيئ الطريق أمام القوات الحكومية لمواصلة التقدم باتجاه مدينتي بارا وجبرة الشيخ.
ويرى متابعون أن استمرار تقدم الجيش في هذا المحور قد يقوده إلى إحكام السيطرة على كامل ولاية شمال كردفان، التي شهدت خلال الأيام الماضية تصعيدًا عسكريًا، خاصة في عاصمتها مدينة الأبيض، التي تعرضت لهجمات بطائرات مسيّرة تابعة لقوات الدعم السريع، أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف المدنيين.
ووفقًا للمصادر العسكرية، فإن سيطرة الجيش على أم سيالة تهدف أيضًا إلى تقليص التهديد الذي كانت تشكله قوات الدعم السريع على مدينة الأبيض من تلك الجهة، عبر إبعاد مواقع تمركزها والحد من قدرتها على تنفيذ هجمات بالطائرات المسيّرة أو بوسائل أخرى.
تقدم ميداني قد يغير مسار المعارك في الولاية
وتشير التطورات الميدانية إلى أن الجيش يسعى إلى استكمال بسط سيطرته على شمال كردفان، في خطوة قد تعزز مواقعه العسكرية وتحد من نفوذ قوات الدعم السريع في واحدة من أكثر الولايات أهمية على المستوى الإستراتيجي، وسط استمرار المواجهات بين الطرفين في عدة جبهات بالسودان.
