سقط منتخب إسبانيا في فخ التعادل السلبي الذي نصبه له الرأس الأخضر، في افتتاح مباريات المجموعة الثامنة بملعب "أتالانتا" ضمن منافسات دور المجموعات ببطولة كأس العالم 2026 المقامة في قارة أمريكا الشمالية.
فرض "الرأس الأخضر" طوقاً أمنياً حول مرماه مما أعاق أفكار إسبانيا الهجومية في الوصول إلى المرمى، ولولا براعة بعض اللاعبين في التصدي لمرتدات "كاب فيردي" لخرج "الماتادور" بلا نقاط.
سيطر منتخب إسبانيا على مجريات المباراة، تاركاً الرأس الأخضر يلتزم بالدفاع أغلب الفترات، مستخدما قدرته على التحكم بوسط الملعب وحداثة عهد المنافس نظراً لأنه يشارك للمرة الأولى في منافسات كأس العالم
.
افتقدت إسبانيا للحلول بسبب غياب لامين يامال عن التشكيلة خشية المدير الفني لويس دي لا فوينتي من الدفع به منذ البداية خاصة أنه تعرض لإصابة عضلية مع فريقه برشلونة واضطر للانتظار أكثر من شهر كي يتعافى.
كثف "الماتادور" هجماته خلال الشوط الأول لكنه وجد حائط صد بارع هو الحارس المخضرم دياز فوزينها البالغ من العمر 40 عاماً، حيث تصدى لثلاث فرص محققة، كادت تمنح أي منها هدف التقدم لإسبانيا.
واستخدمت إسبانيا تكتيكاً مهما لتعويض غياب مشكلة الجناح المهاري عن طريق السماح للظهير الأيسر مارك كوكوريا المنتقل حديثاً إلى ريال مدريد من أجل التقدم والدخول إلى منطقة الجزاء رغم المخاطر التي يسببها ذلك في حال شن هجمات مرتدة عن طريق تحولات الرأس الأخضر.
ولم يشعر أحد بأي مشاكل تحكيمية بسبب التألق اللافت للحكم الأردني أدهم مخادمة الملقب بـ"كولينا العرب"، حيث اتسم بالهدوء والصرامة في اتخاذ القرار وتطبيق القانون دون أي استثناء.
عقب انتهاء الشوط الأول بالتعادل السلبي، لم يجد لويس دي لا فوينتي سوى إجراء تبديلات على أمل تحسن النتيجة، خاصة أن غافي لم يكن يلعب في مركزه وجرى استهلاكه بدنياً بسبب الضغط الذي كان يفرضه على لاعبي الرأس الأخضر.
قرر دي لا فوينتي الدفع ببعض الأوراق الهجومية مثل ميغيل مورينو بدلاً من فابيان رويز لتجديد نشاط وسط الملعب، بالإضافة إلى سحب غافي وإشراك الورقة الهامة في مركز الجناح الأيمن لامين يامال.
شارك يامال في الدقيقة 71، لكن الوقت لم يكن كافٍ كي يتألق إلا أنه أظهر بعض المهارة في المراوغة، لكنه اصطدم بحالة الصمود الشديد التي أظهرها الرأس الأخضر، فيما اضطر المدرب دي لا فوينتي للدفع بلاعب الوسط داني أولمو في الدقيقة 81، بدلا من المهاجم فيران توريس الذي فشل في تحويل أي من الفرص التي أتيحت له إلى أهداف.
واصل منتخب إسبانيا الضغط حتى ذهبت المباراة إلى الوقت بدل الضائع وفشلت في استغلال الفرص المتاحة حتى أطلق الحكم الأردني المميز أدهم مخادمة صافرة نهاية المباراة في مفاجأة من العيار الثقيل.

