لم يحسم بعد العمل العسكري.. لماذا يريد ترامب ضرب إيران؟

تاريخ النشر: 29 يناير 2026 - 03:14 GMT
أميركا وإيران

أفادت وكالة "رويترز" بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يزال يدرس العمل العسكري ضد إيران، وأن هذا الملف لم يحسم بعد.

وفي وقت سابق، كشفت مصادر مطلعة لـ"رويترز" بأن الرئيس ترامب يبدو أن أنه يعتزم، عبر ضرب إيران، إسقاط "رأس النظام"، وفق ما أكدت مصادر مطلعة.

وكشفت المصادر أن ترامب على ما يبدو يهدف إلى إحداث تغيير في القيادة الإيرانية وليس "الإطاحة بالنظام"، في نتيجة مشابهة لما حدث في فنزويلا حيث أدى التدخل الأميركي إلى الإطاحة بالرئيس دون تغيير شامل للحكومة.

بدوره، أوضح مسؤول إسرائيلي كبير أن "إسرائيل تعتقد أن الضربات الجوية وحدها لا يمكنها الإطاحة بنظام الجمهورية الإسلامية، إذا كان ذلك هو هدف واشنطن".

كما أضاف قائلاً "إذا كنت تريد الإطاحة بالنظام، فعليك أن ترسل قوات برية". وأكد أنه حتى لو قتلت الولايات المتحدة المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، فإن إيران "سيكون لديها زعيم جديد ليحل محله". وقال إن الضغط الخارجي والمعارضة الداخلية المنظمة هما وحدهما القادران على تغيير المسار السياسي لإيران.

المسؤول الإسرائيلي ذكر أن الاضطرابات أضعفت القيادة في طهران لكنها ما زالت متحكمة في زمام الأمور حتى في ظل الأزمة الاقتصادية العميقة القائمة التي أججت الاحتجاجات.

وخلصت تقارير استخباراتية أميركية متعددة إلى أن الظروف التي أذكت الاحتجاجات لا تزال قائمة مما أضعف الحكومة لكن دون حدوث انقسامات كبيرة في قياداتها.

فيما أوضح دبلوماسيان غربيان أنه في الولايات المتحدة وإسرائيل يرى بعض المسؤولين أن انتقال السلطة في إيران قد يكسر الجمود في المحادثات النووية ويفتح الباب في نهاية المطاف أمام علاقات أكثر تعاونا مع الغرب، إلا أنهما أشارا إلى عدم وجود خليفة لخامنئي بشكل واضح.

وفي ظل هذا الفراغ، يعتقد بعض المسؤولين العرب والدبلوماسيان أن الحرس الثوري الإيراني قد يتولى زمام الأمور مما يعزز الحكم المتشدد ويؤدي إلى تفاقم الأزمة النووية والتوتر الإقليمي.

وقال مسؤول إن أي خليفة يُنظر إليه على أنه برز على الساحة تحت ضغط أجنبي سيُرفض وقد يعزز ذلك الحرس الثوري الإيراني بدلا من إضعافه.

في حين حذر دبلوماسيان غربيان من أن تحول إيران لدولة منقسمة قد يتسبب في انزلاقها إلى حرب أهلية كما حدث بعد غزو الولايات المتحدة للعراق في عام 2003، وهو وضع من شأنه أن يؤدي إلى تدفق للاجئين وتعطيل تدفق النفط عبر مضيق هرمز، الممر الحيوي للطاقة العالمية.

وكان خامنئي (86 عاما) رفع يده عن بعض مهام الحكم اليومية وقلل من ظهوره العلني ويُعتقد أنه يقيم في أماكن آمنة بعد أن قضت الضربات الإسرائيلية العام الماضي على عدد من كبار القادة العسكريين الإيرانيين، وفقا لمسؤولين إقليميين.

المصدر: وكالات